(وأفشوا السلام) أذيعوه فيما بينكم لمن عرفتم ولمن لا تعرفونه (تدخلوا الجنة بسلام) جواب ما ذكر من الأوامر أي سلامة عن شرور الآخرة (ت عن أبي هريرة) (¬1) رمز المصنف لصحته.
1131 - "اعتبروا الأرض بأسمائها، واعتبروا الصاحب بالصاحب (عد) عن ابن مسعود (هب) عنه موقوفاً (ض) ".
(اعتبروا الأرض بأسمائها واعتبروا الصاحب بالصاحب) هذا بيت موزون وقد قال تعالى: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ} [يس: 69] والجواب ما قاله الزمخشري حيث قال: فإن قلت: قوله: "أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب" وقوله: "هل أنت إلا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت".
قلت: ما هو إلا كلام من جنس كلامه الذي كان يرمي به على السليقة من غير صنعة منه ولا تكلف إلا أنه اتفق من غير قصد إلى ذاك ولا التفات منه إليه وإن جاء موزوناً كما يتفق في كثير من إنشاءات الناس في مخاطباتهم ورسائلهم ومحاوراتهم أشياء موزونة ولا يسميها أحد شعراً ولا يخطر ببال المتكلم ولا السامع أنها شعر انتهى كلامه.
والاعتبار الاستدلال بالشيء على الشيء كما في النهاية (¬2) والمراد: استدلوا بالأسماء على المسميات حسناً وقبيحاً وبالصاحب على الصاحب فكل قرين بالمقارن يقتدي وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يلاحظ ذلك فإنه لما نزل المدينة وهي تسمى
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي (1854) بمعناه، والحديث بهذا اللفظ عند الترمذي رقم (1855) من حديث عبد الله بن عمرو.
والحديث في إسناده عثمان بن عبد الرحمن الجمحي لم يوثقه أحد قال أبو حاتم ليس بالقوي يكتب حديثه ولا يحتج به. واعتمده الحافظ في التقريب (4495) وانظر الجرح والتعديل (6/ 158) وقال ابن عدي (5/ 161) منكر الحديث. وقال: حديث حسن صحيح غريب.
وقال الألباني في ضعيف الجامع (9221) والسلسلة الضعيفة (1324): ضعيف جداً.
(¬2) النهاية (3/ 170).