كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 2)

الناس بنفسه لشهود جنازتها وصلى عليها (ولدها) هو فاعل أعتق وهو إبراهيم بن محمَّد - صلى الله عليه وسلم - ولد بالمدينة سنة ثلاث من الهجرة وعاش ستة عشر شهراً، وقيل: ثمانية عشر ولم يولد له - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة أحد غيره.
وفي الحديث دليل على أن أم الولد يعتقها ولدها بمجرد الولادة.
وهذا الحديث قد تكلم فيه فصححه أقوام وضعفه آخرون ووقع الخلاف فيما دل عليه فذهب إلى عتق أم الولد قوم وذهب إلى خلافه آخرون (قط ك هق عن ابن عباس) (¬1) رمز المصنف لصحته.

1134 - "أعتقوا عنه رقبة يعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار (د ك) عن واثلة (صح) ".
(أعتقوا عنه) أي عن القائل كما يدل سبب الحديث عند أبي داود عن واثلة
قال: أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صاحب لنا قد أوجب أي استحق النار بالقتل فقال أعتقوا عنه (رقبةً يعتق الله بكل عضو منها عضواً من النار) قال الخطابي (¬2): كان بعض أهل العلم يستحب أن يكون العبد المعتق غير خصي لئلا يكون ناقص الأعضاء ليكون المعتق قد نال الموعود به من عتق أعضائه كلها من النار انتهى.
قلت: هذا حسن يؤيده حديث أبي هريرة عند الشيخين والترمذي وفي لفظه:
¬__________
(¬1) أخرجه ابن ماجه (2516) والدارقطني في السنن (4/ 131) والحاكم (2/ 19) والبيهقي في السنن (10/ 346) وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (3/ 97) هذا إسناد ضعيف الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس تركه ابن المديني وغيره وضعفه أبو حاتم وغيره وقال البخاري إنه كان يتهم بالزندقة.
وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (928) وفي الإرواء (1772).
(¬2) انظر: معالم السنن (4/ 75).

الصفحة 459