ومن ذا الذي تُرضى سجاياه كلُّها ... كفى المَرءُ نبلًا أن تُعدَّ معايبه (¬1)
(أو كدت تفسدهم) قاربت ذلك ففيه حث على الإغماض عن معائب العباد والإعراض عن البحث عنها وأنه تعالى يحب من العبد أن لا يفسد اعتقاده في عباد الله وأن يكون قلبه سليما وأحسن من قال:
ومن لم يغمض عينه عن صديقه ... وعن بعض ما فيه يمت وهو عاتب (¬2)
(طب (¬3) عن معاوية) رمز المصنف لضعفه قال الشارح المناوي: إسناده حسن ورواه عنه أيضًا أبو داود والترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
1149 - "اعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم، فإنه لا قرب بالرحم إذا قطعت، وإن كانت قريبة، ولا بعد بها إذا وصلت، وإن كانت بعيدة، الطيالسي (ك) عن ابن عباس (صح) ".
(اعرفوا أنسابكم) جمع نسب في القاموس: النسب (¬4) محركة والنسبة بالضم والكسر القرابة أو في الآباء خاصةً (تصلوا أرحامكم) تقدم الكلام في ذلك، قال في القاموس: الرحم القرابة أصلها أو أسبابها وفسر القرابة بالعشيرة وقال: عشيرة الرجل بنوا أبيه الأدنون وفسر العشيرة ببني أبيه الأدنون وفسر الدناوة بالقرابة وقال: يقال هو ابن عمي أو ابن خالي أو عمتي أو خالتي أو أخي أو
¬__________
(¬1) منسوب إلى علي بن الجهم بن بدر أبو الحسن من بني سامة من لؤي بن غالب (188 - 249 هـ) من أهل بغداد كان معاصرًا لأبي تمام.
(¬2) منسوب إلى كثير بن عبد الرحمن بن الأسود بن مليح (40 - 105 هـ) من أهل المدينة أكثر إقامته بمصر واشتهر بحبه لعزة فعرف بها وعرفت به وهي عزة بنت حميل وتوفي في الحجاز هو وعكرمة مولى ابن عباس في نفس اليوم.
(¬3) أخرجه الطبراني في الكبير (19/ 365) رقم (859) وأبو داود (4888) وابن حبان (5760). وحسنه الألباني في صحيح الجامع (1049).
(¬4) القاموس المحيط (1/ 176).