فيما رقم فيه من ألفاظ القرآن (والتفكر فيه) أي في معاني ما كتب فيه (والاعتبار عند عجائبه) عدهما من عبادة العين وإن كانا من أعمال القلب لأنها السبب فيهما، وفي الحديث استخدام فإن النظر للنقوش والتفكر في المعاني وجعل الاعتبار مظروفا للعجائب والتفكر تجميعه لأن الفكر لاستخراج الأحكام والمعاني وكل ألفاظه يشمل ذلك ما عدا متشابهه بخلاف الاعتبار فهو عند بعضه وهو قصصه وأمثاله.
فائدة: ذكر المصنف في الإتقان (¬1) أنه لما جمع أبو بكر القرآن اختلف بأي اسم يسمى وأنه قال ابن مسعود رأيت في الحبشة كتابا يسمونه مصحفًا فسموه به، فكلامه هنا يدل على أنه ليس باسم عربي فإن ثبت هذا الحديث دل على أنه اسم عربي سماه به الرسول - صلى الله عليه وسلم - (الحكيم هب عن أبي سعيد) (¬2) سكت عليه المصنف وقال الشارح: عقّبه مخرجه البيهقي بقوله: وسنده ضعيف.
1157 - "أعطوا السائل وإن جاء على فرس (عد) (*) عن أبي هريرة".
(أعطوا السائل وإن جاء على فرس) فإنه قد ثبت له حق سؤاله وهو خطاب للأمراء ويحتمل أنه لكل مسئول (عق عن أبي هريرة) (¬3) سكت عليه المصنف
¬__________
(¬1) انظر: الإتقان (1/ 146).
(¬2) أخرجه الحكيم في نوادر الأصول (3/ 254). والبيهقي في الشعب (2222) وقال: إسناده ضعيف.
وقال الألباني في ضعيف الجامع (9442) والسلسلة الضعيفة (1586): ضعيف جدًّا.
(*) في المخطوط (عق)، والصواب كما في التخريج (عد).
(¬3) أخرجه ابن عدي في الكامل (4/ 186) من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي صالح عن أبي هريرة به، ثم قال عقبه: ولعبد الله بن زيد بن أسلم من الحديث غير ما ذكرت قليل ليس بالكثير وهو مع ضعفه يكتب حديثه على أنه قد وثقه غير واحد، وقال السخاوي في المقاصد (1/ 537) وعبد الله بن زيد ضعيف.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (5/ 29) من طريق عمر بن يزيد عن عطاء عن أبي هريرة به، وقال السخاوي في المقاصد (1/ 537) عمر بن يزيد ضعيف.=