وأما حديث أبي هريرة: "أفضل الأيام عند الله يوم الجمعة" (¬1) فالمراد أيام الأسبوع وهذان اليومان أعظم أيام السنة.
والحق أن يوم الجمعة أفضل الأيام على الإطلاق كما يفيده حديث أبي لبابة الآتي في الكلام على قوله - صلى الله عليه وسلم - أفضل الأيام هذا، ويوم النحر هو يوم الحج الأكبر كما يفيده حديث علي -عليه السلام- عند الترمذي (¬2): "يوم النحر هو يوم الحج الأكبر" وأما هل ليلتا هذين اليومين داخلتان في التفضيل فيكونان أفضل من كل ليالي السنة فلا دليل على ذلك من هذا الحديث (حم د ك عن عبد الله بن قرط) (¬3) بضم القاف وسكون الراء (¬4) رمز المصنف لصحته وصححه الحاكم وأقره الذهبي.
1175 - "أعظم الخطايا اللسان الكذوب ابن لال عن ابن مسعود (عد) عن ابن عباس (ض) ".
(أعظم الخطايا اللسان الكذوب) أي خطيئتها أو جعلها خطيئة مبالغة أو إطلاق المسبب على السبب وهو الكثير الكذب كما دلت له صيغة المبالغة وعظم خطيئتها بكثرة كذبها فإنه أقبح الذنوب وعنه تتولد القبائح (ابن لال عن ابن مسعود) (¬5) فيه الحسن بن عمارة متروك (عد عن ابن عباس) رمز المصنف
¬__________
(¬1) أخرجه ابن حبان (7/ 5 (2770)).
(¬2) أخرجه الترمذي (958)، وصححه الألباني.
(¬3) أخرجه أحمد (4/ 350) وأبو داود (1765) والحاكم (4/ 221) وابن خزيمة (2866).
وصححه الألباني في صحيح الجامع (1064) والإرواء (2018).
(¬4) هو عبد الله بن قرط الثمالي الأزدي كان اسمه في الجاهلية شيطانًا فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله، انظر الاستيعاب (1/ 299) وذكر له هذا الحديث.
(¬5) أخرجه ابن لال كما في الكنز (8203) والمداوي للغماري (1/ 639)، وابن عدي في الكامل (1/ 41)، قال المناوي (2/ 3): فيه الحسن بن عمارة قال الذهبي في الضعفاء (1454): متروك باتفاق. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (955) والسلسلة الضعيفة (2611).