كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 2)

لضعفه لأنه قال مخرجه: لا أعلم يرويه عن الثوري غير أيوب بن سويد.

1176 - "أعظم العيادة أجرا أخفها البزار عن علي (ض) ".
(أعظم العيادة) بالعين المهملة والتحتية المثناة ثم دال مهملة من عاد المريض زاره (أجرًا) ثوابًا (أخفهما) قعودًا عند المريض وقد ضبط بالباء الموحدة عوضًا عن المثناة التحتية وكأن المراد أخفهما في تمام ولأن الأخف تتم المداومة عليه وإدامة العبادة أحب إلى الله تعالى إلا أنه قال الشارح: إنه غلط وتصحيف لأن تمام الحديث عند مخرجيه: البزار والبيهقي [1/ 342] والتعزية مرة انتهى. يريد أن التعزية تناسب العيادة لا العبادة (البزار عن علي) (¬1) رمز المصنف لضعفه لأنه منقطع.

1177 - "أعظم الغُلول عند الله يوم القيامة ذراع من الأرض: تجدون الرجلين جارين في الأرض أو في الدار فيقتطع أحدهما من حظ صاحبه ذراعا، فإذا اقتطعه طوقه من سبع أرضين يوم القيامة (حم طب) عن ابن مالك الأشجعي (ح) ".
¬__________
(¬1) أخرجه البزار (663) والبيهقي في الشعب (9219) وفيه انقطاع كما قال البزار: "وأحسب أن ابن أبي فديك لم يسمع من علي بن عمر بن علي بن أبي طالب". وانظر قول الهيثمي في المجمع (2/ 296). وقال الألباني في ضعيف الجامع (957) والسلسلة الضعيفة (2944) ضعيف جدًّا، وقد بيَّن في الضعيفة أن علي بن عمر بن الحسين بن علي بن أبي طالب روى عنه جمع وذكره ابن حبان في الثقات وقال الحافظ في التقريب (4775) مستور من الثامنة فهو من طبقة محمد بن إسماعيل بن أبي فديك أو أعلى قليلاً فإنه صدوق من صغار الثامنة عند الحافظ في التقريب (5736)، فلا وجه لتردد البزار في سماعه من علي بن عمر.
وقال: وإنما علة الحديث شيئان آخران:
الأول: الإرسال؛ فقد عرفت أن جده عليا ليس هو علي بن أبي طالب، وإنما علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وهو المعروف بزين العابدين؛ تابعي ثقة.
والآخر: هارون بن حاتم؛ قال النسائي: ليس بثقة. وتركه أبو زرعة وأبو حاتم. الجرح والتعديل (9/ 88) والميزان (7/ 59) واللسان (6/ 177).

الصفحة 498