يعرف إلا من هذا الوجه انتهى. وتعجب منه الحافظ ابن حجر وقال: إنه نفسه قد رواه من طريق أخرى عن أبي هريرة، وقال الهيثمي: فيه عند ابن عدي عبد الأعلى شيخ هشام وبقية رجاله رجال الصحيح.
1195 - "اعمل لوجه واحد يكفيك الوجوه كلها (عد فر) عن أنس".
(اعمل لوجه واحد) أراد بالوجه الذات أي لذات الله وأراد به إخلاص العمل أي لا لغرض غيره يكفيك الوجوه كلها لم يجزمه في جواب الأمر لأنه لم يقصد السببية لأنه تعالى كافيه عمل أو لم يعمل {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} [الزمر: 36] إن قيل: إذا لم يقصد السببية فأي فائدة في جعله جوابا وترتيبه على الطلب ذكرا وأي مرابطة بينهما؟ قيل هو مفيد لعليته للطلب لأنه استئناف كأنه قيل: لم أعمل لوجه واحد قال لأنه يكفيك أو يكون صفة لوجه والوجهان مذكوران في قوله تعالى: {يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ} [مريم: 6] في جواب {هَبْ لِي} وأحسن من قال:
خل الوساوس والهموم بمعزل ... وكل الأمور إلى الكريم المفضل
ودع الهموم يعودهما واحدًا ... هم اللقاء له لكي ما تبتلي
(عد فر عن أنس) (¬1) سكت عليه المصنف وقال الشارح: كان ينبغي له حذفه لأنه في غاية الضعف.
1196 - "اعمل عمل امرئ يظن أن لن يموت أبدًا، واحذر حذر امرئ يخشى أن يموت غدًا (هق) عن ابن عمرو (ض) ".
¬__________
(¬1) أخرجه ابن عدي في الكامل (7/ 49) في ترجمة نافع أبي هرمز، وقال: عامة ما يرويه غير محفوظ والضعف على روايته بيَّن. وذكره الحافظ في لسان الميزان (6/ 164). والذهبي في ميزان الاعتدال (7/ 8) في ترجمة نافع بن هرمز وقالا: ضعفه أحمد، وجماعة، وكذبه ابن معين مرة. وقال أبو حاتم: متروك ذاهب الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة والديلمي كما في المداوي للغماري (2/ 22).
وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (969) والسلسلة الضعيفة (823).