في "شرحيه" وجهين (¬1)، واستدرك عليه في "الروضة" فقال: قلد فيه بعض الخراسانيين، وهما قولان مشهوران (¬2).
واعترضه شيخنا الإسنوي: بأن الخلاف مخرج، كما صرح به القاضيان أبو الطيب وحسين وغيرهما، والمخرج يعبر عنه بالقول تارة، وبالوجه أخرى (¬3).
ثانيها: أن الأظهر: الجواز، وعليه مشى "المنهاج" و"الحاوي" (¬4).
ثالثها: قد يدخل في عبارته الالتقاط، وهو الذي في "الروضة" وأصلها في أواخر (اللقطة) أنه على القولين في تملك المباحات، وحكاه في "الروضة" من زيادته هنا عن صاحب "البيان" بحثاً، وحكى عن ابن الصباغ: أنه لا يجوز التوكيل فيه قطعاً، وقال النووي: إنه أقوى (¬5)، ووافقه شيخنا الإمام البلقيني؛ لقوة شبهه بالاغتنام من جهة استمرار الملك لصاحب الملتقط، واستمراره لصاحب المغتنم، وأن إزالته باليد الجديدة .. فاختصت بالملك، بخلاف الاحتطاب ونحوه.
2390 - قول "التنبيه" [ص 108]: (وفي الإقرار وجهان) الأصح: المنع، وعليه مشى "المنهاج" و"الحاوي" (¬6)، وصورة لفظ الموكل: (أَقرّ عَني لفلان بألف)، فلو لم يقل: (عني) .. لم يصح، وصورة لفظ الوكيل: أقررت عنه بكذا، وصوّرهُ بعضهم بقوله: جعلته مقراً بكذا، واختار السبكي أن يقول: موكلى مقر بكذا (¬7).
2391 - قول "الحاوي" [ص 327]: (ولا بصبر به مقراً) أي: تفريعاً على الأصح؛ وهو: عدم صحة التوكيل، كذا حكاه الرافعي عن تصحيح البغوي، وحكى مقابله عن اختيار الإمام (¬8)، ونقله النووي عن الأكثرين، قال: ولو قال: (أقر عني لفلان بألف له عليّ) .. فهو إقرار بلا خلاف، صرح به الجرجاني وغيره. انتهى (¬9).
أما إذا صححنا التوكيل .. فلا يكون مقراً أيضًا كما صححه النووي، وقطع به الجمهور (¬10)،
¬__________
(¬1) انظر "فتح العزيز" (5/ 208).
(¬2) الروضة (4/ 292).
(¬3) انظر"السراج على نكت المنهاج" (4/ 20).
(¬4) الحاوي (ص 327)، المنهاج (ص 273).
(¬5) الروضة (4/ 293)، وانظر "البيان" (6/ 396، 397).
(¬6) الحاوي (ص 327)، المنهاج (ص 273).
(¬7) انظر "السراج على نكت المنهاج" (4/ 20).
(¬8) انظر "نهاية المطلب" (7/ 33)، و"التهذيب" (4/ 209)، و"فتح العزيز" (5/ 208).
(¬9) انظر"الروضة" (4/ 292، 293).
(¬10) انظر "الروضة" (4/ 292).