قال النشائي: ويقرب مما ذكره الشيخ حكاية الماوردي الخلاف في قيام ذكر الثمن مقام الصفة. انتهى (¬1)، لكن ذكر بعضهم أن الجرجاني في "التحرير" حكى الخلاف في اشتراط الوصف (¬2).
ثانيهما: محل ذلك: فيما قصد به القنية، أما الذي للتجارة .. فلا يجب فيه ذكر نوع ولا غيره، بل يكفي قوله: (اشتر بهذا ما شئت من العروض، أو ما رأيته مصلحة)، ذكره الماوردي والمتولي (¬3).
2396 - قول "التنبيه" [ص 108]: (ولا تصح الوكالة إلا بالإيجاب والقبول) اقتصر "الحاوي" على الإيجاب (¬4)؛ لأن القبول لا يتعين فيه القول، فقد يكون بالفعل والتصرف، وقد قال "التنبيه" عقب ذلك [ص 108]: (ويجوز القبول فيه بالقول والفعل)، وقال "المنهاج" [ص 273]: (ولا يشترط القبول لفظاً) أي: بل يكفي فعلاً وإن لم يعلم به في الأصح، فتصرفه قبل علمه كبيع مال مورثه بعد موته ظاناً حياته.
ولا الرضا، فلو أكرهه على التصرف .. صح في الأصح، لكن الرافعي صرح بأنه لا بد من الرضا، ورتب عليه أنه لو رد .. بطلت (¬5)، والحق: أن المعتبر عدم الرد لا الرضا، والله أعلم.
وعبر "المنهاج" عن الإيجاب بقوله [ص 273]: (ويشترط من الموكِّل لفظٌ يقتضي رضاه؛ كـ "وكلتك" ... إلى آخره)، وهو أحسن من قول "المحرر": (بأن يقول) (¬6) لأنه يفهم الحصر فيما ذكره، وليس منحصراً فيه.
2397 - قول "المنهاج" [ص 273]: (فلو قال: "بع"، أو "أعتق" .. حصل الإذن) إشارة إلى أنه ليس إيجاباً، وإنما هو قائم مقامه، وقد صرح بذلك الرافعي (¬7).
2398 - قول "التنبيه" [ص 108]: (ويجوز [القبول] (¬8) على الفور وعلى التراخي) يستثنى من التراخي: ما لو عين زمان العمل الموكل فيه، وخيف فوته.
وما لو عرضها الحاكم عليه عند ثبوتها عنده، ذكره الماوردي والروياني (¬9).
¬__________
(¬1) انظر "نكت النبيه على أحكام التنبيه" (ق 104)
(¬2) (1/ 318).
(¬3) انظر "الحاوي الكبير" (6/ 499).
(¬4) الحاوي (ص 329).
(¬5) انظر "فتح العزيز" (5/ 219).
(¬6) المحرر (ص 196).
(¬7) انظر "فتح العزيز" (5/ 219).
(¬8) ما بين معقوفين زيادة من "التنبيه" وهي ضرورية.
(¬9) انظر "الحاوي الكبير" (6/ 499)، و"بحر المذهب" (8/ 156).