كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

فتصرفه باطلٌ) (¬1) وفي معنى ذلك: ما إذا قال مع المخالفة: (اشتريت لفلان بألف في ذمته)، ذكره الرافعي في (البيع) في الشرط الثالث (¬2).
2428 - قول "المنهاج" [ص 275]: (وإن قال: "بعت موكلك زيداً"، فقال: "اشتريت له" .. فالمذهب: بطلانه) فيه أمران:
أحدهما: لا تختص هذه المسألة بمخالفة الوكيل، بل يبطل ولو وافق الإذن؛ لعدم الخطاب بين المتعاقدين، وقد تفهم عبارة "المنهاج" غير ذلك؛ لذكرها في مسائل المخالفة.
ثانيهما: تعبيره هنا وفي "الروضة" بـ (المذهب) (¬3) يستدعي طريقين، وعبارة "الشرح": (ظاهر المذهب) (¬4)، وليس في "الكفاية" إلا وجهان، وكأنه في "المنهاج" اغتر بتعبير "المحرر" بـ (المذهب) (¬5)، ولا اصطلاح له فيه، وهذه الصورة هي مراد "الحاوي" بقوله [ص 331]: (سمَّيا الموكل) لكن تتناول عبارته ما لو قال: (بعتك لموكلك)، وهو صحيح جزماً.
2429 - قول "المنهاج" [ص 275]: (فإن تعدَّى .. ضمن) قد يفهم استمرار الضمان حتى يُعيد العين لمالكها، وليس كذلك، بل لو باع وسلم .. زال الضمان، ولا يكون ضامنا للثمن، فلو رد عليه بعيب .. عاد الضمان، وقد ذكر ذلك "الحاوي" بقوله [ص 332]: (وضمن لا ثمنه، ولا إن باع وسلم، ويعود إن رُدَّ عليه بعيب).
2435 - قول "التنبيه" [ص 110]: (وإن تعدى الوكيل .. انفسخت الوكالة، وقبل: لا تنفسخ) الثاني هو الأصح، وعليه مشى "المنهاج" و"الحاوي" (¬6).
ودخل في عبارته: ما لو تعدى بالقول فقط، كما لو باع بغبن فاحش ولم يُسَلّم، والذي في "الكفاية" عن "البحر" نفي الانعزال؛ لأنه لم يتعد فيما وكل فيه (¬7)، قال في "الكفاية": ويتجه أن يجيء فيه وجه آخر.
2431 - قول "التنبيه" [ص 109]: (وإن وكله في بيع عبد أو شراء عبد .. لم يجز أن يعقد على نصفه) يستثنى منه: ما لو باع النصف بقيمة الكل .. فإنه يصح قطعاً، استدركه في "التصحيح" بلفظ: (الصواب) (¬8)، ونقل في "الكفاية" الاتفاق عليه.
¬__________
(¬1) الحاوي (ص 331)، المنهاج (ص 275).
(¬2) انظر "فتح العزيز" (4/ 32).
(¬3) الروضة (4/ 324).
(¬4) فتح العزيز (5/ 248).
(¬5) المحرر (ص 198).
(¬6) الحاوي (ص 332)، المنهاج (ص 275).
(¬7) بحر المذهب (8/ 177).
(¬8) تصحيح التنبيه (1/ 337).

الصفحة 119