ويستثنى من الصحة: ما إذا عين من يبيع منه.
2432 - قوله: (وإن وكله في قبضه، فجحد من عليه الحق .. فقد قيل: يثبته، وقيل: لا يثبته) (¬1) هذا الثاني هو الأصح.
فصلٌ [في جواز الوكالة وعزل الوكيل]
2433 - قولهم - والعبارة "للمنهاج" -: (الوكالة جائزة من الجانبين) (¬2) محله: إذا لم يذكر جُعْل معلوم، فإن ذكر ووجدت شروط الإجارة؛ فإن عقد بلفظ الإجارة .. لزمت، أو الوكالة .. خرجه الرافعي بحثاً على أن المعتبر صيغ العقود أم معانيها (¬3)، وجزم به الروياني في "البحر" فحكى وجهين في هذه الصورة، هل هي جائزة أو لازمة؟ (¬4).
2434 - قول "المنهاج [ص 276]: (فإذا عزله الموكل في حضوره، أو قال: "رفعت الوكالة"، أو "أبطلتها"، أو "أخرجتك منها" .. انعزل) فيه أمران:
أحدهما: أن العزل معى يعبر عنه بألفاظ؛ منها: (عزلتك)، ومنها: (رفعت الوكالة)، وكذلك بقية الألفاظ؛ ولهذا عبر في "الروضة" بقوله: (أن يعز له بقوله: "عزلته"، أو "رفعت الوكالة" ... إلى آخره) (¬5)، فهذه الألفاظ الثلاثة المذكورة في "المنهاج" بعد ذكر العزل إما أن تكون من ذكر الخاص بعد العام، وإما أن يحمل العزل المذكور أولاً على هذا اللفظ خاصة دون ما يؤدي معناه من الألفاظ.
ثانيهما: كان ينبغي تأخير قوله: (في حضوره) عن بقية الألفاظ؛ فإن المراد بها ذلك؛ بدليل أن منها: (أخرجتك منها) ولأن مقابلها قوله بعده: (فإن عزله وهو غائبٌ) (¬6).
2435 - قول "التنبيه" [ص 110]: (فإن عزله ولم يعلم الوكيل .. انعزل في أحد القولين) هو الأصح كما في "المنهاج" وغيره (¬7)، وهو مفهوم من ذكر "الحاوي" الانعزال بالعزل (¬8)، وعبر
¬__________
(¬1) انظر "التنبيه" (ص 109).
(¬2) انظر "التنبيه" (ص 110)، و"الحاوي" (ص 332)، و"المنهاج" (ص 276).
(¬3) انظر " فتح العزيز" (5/ 256).
(¬4) بحر المذهب (8/ 156).
(¬5) الروضة (4/ 330).
(¬6) انظر "المنهاج" (ص 276).
(¬7) المنهاج (ص 276).
(¬8) الحاوي (ص 332).