كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

ثم اعلم: أن السفيه بعد رشده كالصبي بعد بلوغه (¬1).
2458 - قول "المنهاج" [ص 278]: (وليس لوكيل ولا مودعٍ أن يقول بعد طلب المالك: "لا أرُدُّ المال إلا بإشهادٍ " في الأصح) كذا كل من يقبل قوله في الرد، كالشريك وعامل القراض وغيرهما، ويدل لذلك قوله في مقابله: (وللغاصب ومن لا يقبل قوله في الرد ذلك) (¬2)، وفي "الحاوي" [ص 333، : (ولغير المصدق في الأداء طلب الإشهاد) وما أطلقاه في الغاصب محله: فيما إذا كان عليه بينة، فإن لم يكن عليه بينة .. فالأصح عند البغوي: أن الحكم كذلك (¬3)، والذي ذكره العراقيون: أنه ليس له طلب الإشهاد، لتمكنه من أن يقول: (ليس له عندي شيء)، ويحلف عليه، واختار في "الشامل": التفصيل بين أن يؤدي إلى تأخير التسليم أم لا، واستشكل في "المطلب" جواز التأخير للغاصب؛ لأن التوبة واجبة على الفور، وهي متوقفة على الرد، وتعبير "المنهاج" بـ (الرد) لا يشمل الدين، وحكمه حكم من لا يقبل قوله في الرد، فلو عبر بـ (الدفع) .. لتناوله، والله أعلم (¬4).
2459 - قولهم - والعبارة لـ"التنبيه" -: (وإن كان عليه حق لرجل، فجاء رجل وادعى أنه وكيل، فصدقه .. جاز الدفع ولا يجب) (¬5) مقتضى كلام "الروضة" وأصلها: جواز الدفع ولو كذبه (¬6)، وهو مشكل في العين، فإنه تصرف في ملك الغير.
2460 - قولهم أيضاً: (وإن قال: "أنا وارثه"، فصدقه .. وجب عليه الدفع إليه) (¬7) صورة المسألة: أن يقول: (هو وارثه لا وارث له غيره)، صرح به في "الكفاية"، قال في "المهمات": وهو يؤخذ من كلامهم في (الدعاوى).
2461 - قول "التنبيه" [ص 110]: (وإن قال: "أحالني عليك"، فصدقه .. فقد قيل: يجب الدفع إليه، وقيل: لا يجب) الأصح: الأول، وعليه مشي "المنهاج" و" الحاوي" (¬8).
2462 - قول "التنبيه" [ص 110]: (فإن جاء صاحب الحق وأنكر .. وجب على الدافع الضمان) أي: إذا حلف على ذلك، ولصاحب الحق مطالبة القابض أيضاً إذا كان الحق عيناً دون
¬__________
(¬1) انظر "السراج على نكت المنهاج" (4/ 52).
(¬2) انظر "المنهاج" (ص 278).
(¬3) انظر "التهذيب" (4/ 227).
(¬4) انظر "السراج على نكت المنهاج" (4/ 53).
(¬5) انظر "التنبيه" (ص 110)، و"الحاوي" (ص 333)، و"المنهاج" (ص 278).
(¬6) الروضة (4/ 345).
(¬7) انظر "التنبيه" (ص 110)، و"الحاوي" (ص 333)، و "المنهاج" (ص 278).
(¬8) الحاوي (ص 333)، المنهاج (ص 278).

الصفحة 129