كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

2467 - قوله: (والسفيه والمفلس سبق حكم إقرارهما) (¬1) لم يسبق إقرار السفيه بالنكاح، وجزم الرافعي هنا بمنعه (¬2)، وقد يفهم ذلك من قول "التنبيه" [ص 274]: (ويجوز في الطلاق). واستشكل الرافعي المنع في (كتاب النكاح) بقبوله من المرأة (¬3)، وفي "التهذيب": إنه يقبل كالمرأة (¬4).
2468 - قول "التنبيه" في العبد [ص 274]: (وإن أقر بسرقة مال في يده - أي: يوجب القطع - .. قُطع، وفي المال قولان، أحدهما: يسلم إليه - أي: إلى المقر له - والثاني: لا يسلم) الثاني هو الأصح، وقد ذكره "الحاوي" بقوله عطفاً على ما لا يقبل [ص 337]: (وجنايةٍ للمال) ودل عليه قول "المنهاج" [ص 279]: (ويقبل إقرار الرقيق بموجب عقوبةٍ).
وقد يرد عليهما: أنه لو أقر بموجب قصاص، وعفي عنه على مال .. تعلق بالرقبة في الأصح وإن كذبه السيد.
2469 - قول "التنبيه" [ص 274]: (وإن تلف المال .. بيع منه بقدر المال في أحد القولين، ولا يباع في الآخر) الثاني هو الأصح.
2470 - قوله: (وإن أقر بمال .. اتبع به إذا أعتق) (¬5) يستثنى منه: ما إذا كان مأذوناً له في التجارة، وأقر بدين معاملة .. فإنه يؤدي من كسبه وما في يده، وقد ذكره "المنهاج" (¬6)، ويستثنى من كلامه: ما إذا لم يتعلق بالتجارة كالقرض .. فلا يُؤدى مما في يده، ومحله أيضًا: إذا لم يحجر عليه السيد، فإن حجر .. فلا؛ لعجزه عن الإنشاء حينئذ، فلو أطلق الإقرار بالدين .. لم ينزل على دين المعاملة في الأصح، كذا أطلق في "الروضة" (¬7)، وهو ظاهر إذا تعذرت المراجعة، وإلا .. فليراجع كنظيره من المفلس، وعبارة "الحاوي" عطفاً على المنفي [ص 337]: (والعبد بدين مطلقاً)، وهو موافق لما في "الروضة" (¬8)، وأخرج دين المعاملة فهو مقبول كما تقدم ممن له المعاملة، وهو المأذون، وفهم بعضهم أن "الحاوي" أراد بهذه العبارة: قبول إقراره بالدين مطلقاً، وقال: لم يتعرض فيما إذا نفذنا إقراره إلى أنه هل يتعلق برقبته أو بذمته أو بالسيد؟ ولا يرد
¬__________
(¬1) انظر "المنهاج" (ص 279).
(¬2) انظر "فتح العزيز" (5/ 277).
(¬3) انظر "فتح العزيز" (8/ 19).
(¬4) التهذيب (4/ 236).
(¬5) انظر "التنبيه" (ص 274).
(¬6) المنهاج (ص 279).
(¬7) الروضة (4/ 352).
(¬8) الروضة (4/ 352).

الصفحة 133