كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

عليه؛ لأن إقراره نافذ في كل ذلك، هذا ما أفهمه كلامه، وأما التعلق: فلم يتعرض له. انتهى.
وهو مردود، ويعرف ذلك بمراجعة عبارته والنظر فيما قبل هذه المسألة وبعدها، وعلى ما ذكرته شرحه القونوي ووضحه البارزي، وهو واضح، والله أعلم.
2471 - قول "التنبيه" [ص 274]: (ويجوز إقراره عليه) أي: السيد على العبد (بجناية الخطأ)، محله: بالنسبة إلى التعلق بالرقبة، أما بالنسبة إلى التعلق بالذمة إن رأيناه .. فلا.
2472 - قول "التنبيه" في المريض - أي: مرض الموت -[ص 274]: (وفي إقراره بالمال للوارث قولان، وقيل: يجوز إقراره قولاً واحداً) الأرجح: طريقة القولين، وأصحهما: القبول، وقد ذكر ذلك "المنهاج" بقوله [ص 279]: (وكذا لوارثٍ على المذهب)، وعليه مشى "الحاوي"، لكنه قال [ص 337]: (لا إن قال: "وهبت منه في الصحة") فاستثنى من الصحة هذه الصورة، وفيها في الرافعي طريقان: القطع بالمنع، وإجراء القولين، قال: ورجح الغزالي: المنع، واختار القاضي حسين القبول (¬1).
قال في "الروضة": القبول أرجح (¬2).
قال في "المهمات": وهذا الخلاف مفرع على أن الإقرار للوارث لا يقبل، فإن قلنا: يقبل - وهو الصحيح - .. صح هنا جزماً، ذكره الرافعي في آخر الباب الثاني من الطلاف. انتهى (¬3).
فلو لم يقيد بالصحة، بل أطلق الإقرار بأنه وهب وارثه، أو قال في عين عُرف أنها كانت للمريض: هذه ملك لوارثي .. نُزّل ذلك على حالة المرض، ذكره القاضي حسين في (التفليس).
2473 - قول "التنبيه" [ص 274]: (وإن أقر لبهيمة .. لم يثبت المال لصاحبها) لكن لو قال: (بسببها لمالكها) .. قبل، وقد ذكره "المنهاج" و"الحاوي" (¬4)، ويحمل على مالكها حين الإقرار، فإن لم يقل: (لمالكها) .. سُئل، وعمل ببيانه، قال الماوردي: وكذا يصح إذا أضاف إلى ممكن؛ كالإقرار لها بمال من وصية ونحوها (¬5)، أي: فإنه تصح الوصية لها إذا قال: ليصرف في علفها.
2474 - قول "التنبيه" [ص 274]- والعبارة له - و"الحاوي" [ص 336]: (وإن أقر لعبد لرجل بمال .. ثبت المال لمولاه)، قال شيخنا الإمام البلقيني: الذي تقتضيه قواعد المذهب - وهو
¬__________
(¬1) انظر "فتح العزيز" (5/ 281).
(¬2) الروضة (4/ 354).
(¬3) انظر "فتح العزيز" (8/ 586).
(¬4) الحاوي (ص 336)، المنهاج (ص 280).
(¬5) انظر "الحاوي الكبير" (7/ 8).

الصفحة 134