"التعليقة"، وهو اختيار القاضي حسين، والأصح عند الرافعي: أنه كناية في الإقرار (¬1)، وقطع به البغوي (¬2).
2485 - قول "المنهاج" [ص 280]: (ولو قال: "اقض الألف الذي لي عليك"، فقال: "نعم"، أو "أقضي غداً"، أو "أمهلني يوماً"، أو "حتى أقعد"، أو "أفتح الكيس"، أو "أجد" (¬3) .. فإقرارٌ في الأصح) فيه أمران:
أحدهما: أنه عبر في "الروضة" في قوله: (نعم) بالمذهب (¬4)، وهو مخالف لتعبيره هنا بالأصح.
ثانيهما: تبع في هذه الصورة "المحرر" (¬5)، وقال في "الروضة" (¬6) وأصلها فيما عدا الأولى: إنها إقرار عند أبي حنيفة، وأصحابنا مختلفون في ذلك، والميل إلى موافقته في أكثر الصور أكثر (¬7).
وقال السبكي: الأشبه عندي: مقابله.
وقال في "المهمات": ما ذكره من اللزوم في (أقضي غداً) ونحوه مما عري عن الضمير العائد على المال المدعى به مردود، بل يتعين أن يكون التصوير عند انضمام الضمير" كقوله: (أعطيه) ونحوه؛ فإن اللفظ بدونه محتمل أن يراد به: المذكور وغيره على السواء؛ ولهذا كان مقراً في قوله: (أنا مقر به) دون قوله: (أنا مقر)، فقول الرافعي: (في أكثر الصور) للاحتراز عن هذه الصورة. انتهى.
ولم يذكر "الحاوي" شيئاً من هذه الصور.
2486 - قول "التنبيه" [ص 275]: (وإن قال: "كان له على ألف" .. فقد قيل: يلزمه، وقيل: لا يلزمه) الأصح: أنه لا يلزمه، كذا في "تصحيح النووي" (¬8)، وذكره في "الروضة" بحثاً، فقال: ينبغي أن يكون هو الأصح، وأشار إلى تصحيحه الجرجاني. انتهى (¬9).
وهو في "الروضة" وأصلها عن الجمهور في أوائل الباب الثالث في تعقيب الإقرار بما يغيره لو
¬__________
(¬1) انظر "فتح العزيز" (9/ 132، 133).
(¬2) انظر "التهذيب" (6/ 33).
(¬3) في (أ)، (د): (أو أجد المفتاح).
(¬4) الروضة (4/ 368).
(¬5) المحرر (ص 202).
(¬6) الروضة (4/ 368).
(¬7) فتح العزيز (5/ 299، 300).
(¬8) تصحيح التنبيه (2/ 307).
(¬9) الروضة (4/ 367)، وانظر "التحرير" (1/ 334).