قلت: قد يكون الحر أجر بدنه قبل ذلك، ثم وكله المستأجر في إجارة نفسه عنه بطريق الوكالة، والله أعلم.
2488 - قول "التنبيه" [ص 277]: (وإن قال: "له في مال ألف درهم" .. لزمه، وإن قال: "من مالي" .. فهو هبة على المنصوص، وقيل: هذا غلط في النقل، ولا فرق بين أن يقول: "في مالي"، وبين أن يقول: "من مالي" في أن الجميع هبة) هذا الثاني هو الأصح.
2489 - قول "المنهاج" [ص 281]: (ولو أقر بحرية عبد في يد غيره ثم اشتراهُ .. حُكِمَ بحريتِهِ، ثم إن كان قال: "هو حُرُّ الأصل" .. فشراؤهُ افتداءٌ، وإن قال: "أعتقه" .. فافتداءٌ من جهته وبيعٌ من جهةِ البائعِ على المذهبِ) ظاهر عبارته أنه فيما إذا قال: (حر الأصل) .. يكون افتداء من الجانبين، وليس كذلك، والذي في "المحرر": (من جهة المشتري) (¬1)، وصرح في "المطلب" بأن في البائع الخلاف الآتي في الصورة الأخرى، وحينئذ .. فيقال: لم فصل بين الصورتين؛ وهلاّ جمع بينهما مع اتحاد حكمهما؟
وجوابه: أنه في الصورة الأولى متفق عليه، وفي الصورة الثانية مختلف فيه؛ فقوله: (على المذهب) يرجع إلى البائع والمشتري؛ ففي كل منهما الخلاف، لكن التصحيح مختلف، كذا شرحه السبكي عليه، وهو واضح.
وقال شيخنا الإسنوي: إن قوله: (على المذهب) يعود إلى البائع فقط، فيبقى السؤال بحاله، ولو قال: (فافتداء من جهته على الصحيح) .. لكان أحسن.
وقال شيخنا ابن النقيب: الأول أقرب إلى ظاهر العبارة، والثاني أقرب إلى ما في نفس الأمر. انتهى (¬2).
ولو قال: (بحرية شخص) .. لكان أولى، إلا أن يريد بالعبد: المدلول العام، لا الخاص الذي هو الرق.
2490 - قوله: (ويصح الإقرار بالمجهول) (¬3) كذا في "المحرر" (¬4)، وفي "الروضة" وأصلها: (بالمجمل) (¬5)، قال شيخنا الإسنوي: وهو أحسن؛ فإن الإقرار بأحد العبدين صحيح، ودخوله في المجمل أظهر من دخوله في المجهول.
¬__________
(¬1) المحرر (ص 202).
(¬2) انظر "السراج على نكت المنهاج " (4/ 66، 67).
(¬3) انظر "المنهاج" (ص 281).
(¬4) المحرر (ص 203).
(¬5) فتح العزيز (5/ 301)، الروضة (4/ 371).