كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

قلت: لكن الذي في "الروضة": بالمجمل، وهو المجهول (¬1)، فصرح بترادفهما، وقال السبكي: المبهم كأحد العبدين في معنى المجهول (¬2).
2491 - قولهم فيما إذا قال: (له عليّ شيء): (أنه يقبل تفسيره بالقليل) (¬3) لم يتعرض الرافعي والنووي وجماعة إلى اليمين في ذلك، وحاول ابن الرفعة إثبات خلاف فيها.
قال السبكي: الأصح وظاهر النص: أنه يحلف أنه ليس له عليه غير ما فسر به (¬4).
2492 - قول "التنبيه" [ص 275]: (وإن قال: "له على شيء"، ففسره بما لا يتمول؛ كقشرة فستقة أو جوزة .. لم يقبل) الأصح: القبول، وعليه مشى "المنهاج"، لكنه قيده بكونه من جنس ما يتمول، فقال: (ولو فسره بما لا يتمول لكنه من جنسه؛ كحبة حنطةٍ) (¬5)، وعليه يدل قول "الحاوي" [ص 240]: (بحبة)، وكذا قيده في "الروضة" وأصلها، لكنه ذكر من أمثلته: قمع باذنجانة (¬6).
2493 - قول "التنبيه" [ص 275]: (وإن فسره بكلب أو سرجين أو جلد ميتة لم يدبغ .. فقد قيل: يقبل، وقيل: لا يقبل) الأصح: القبول كما في "المنهاج" و"الحاوي" (¬7)، ولا بد من تقييد الكلب بحل اقتنائه، وقد ذكره "المنهاج" بقوله [ص 281]: (أو بما يحل اقتناؤه؛ ككلب معلمٍ) و"الحاوي" بقوله [ص 340]: (ونجس يقتنى) وفي معنى المعلم: القابل للتعليم، ولا بد من تقييد الجلد بكونه قابلاً للدباغ.

تنبيهٌ [تفسير قوله: (غصبت منه شيئاً)]
لو قال: (غصبت منه شيئاً) .. قبل تفسيره بما لا يُقتنى، وقد ذكره "الحاوي" بقوله [ص 340]: (ونجسٍ: غصبته) وكذا لو قال: (له عندي شيء) بخلاف: (عليّ).
قول "التصحيح" عطفاً على الأصح: (وأنه إذا قال: " عندي شيء" وفسره بحد قذف .. قبل) (¬8): لا معنى لهذا الاستدراك والتصحيح في "التنبيه" فإنه قال قبل: (وقيل:
¬__________
(¬1) الروضة (4/ 371).
(¬2) في (د): (قلت: ولذلك عبر في "الحاوي" بالمبهم، فهو أعم من تعبير غيره). الحاوي (ص 344).
(¬3) انظر "التنبيه" (ص 275)، و"الحاوي" (ص 340)، و"المنهاج" (ص 281).
(¬4) في (ج): (وبه صرح الماوردي في "الحاوي"). الحاوي الكبير (7/ 10، 11).
(¬5) المنهاج (ص 281).
(¬6) الروضة (4/ 371).
(¬7) الحاوي (ص 340)، المنهاج (ص 281).
(¬8) تصحيح التنبيه (2/ 308).

الصفحة 142