كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

في هذه الصورة لحناً عند البصريين، ولكن لا أثر لذلك، ويجري الوجهان في قوله: (كذا درهم) بالسكون، وقد تناوله قول "الحاوي" [ص 344]: (وكذا درهم كيف كان).
2497 - قول "التنبيه" [ص 276]: (وإن قال: كذا وكذا درهماً .. فقد قيل: يلزمه درهمان، وقيل: فيه قولان، أحدهما: درهمان، والثاني: درهم (الأصح: طريقة القولين، وأصحهما: درهمان، وعليه مشى "الحاوي" و"المنهاج"، وعبر عنه بـ (المذهب) (¬1)، ولا يفهم منه ترجيح طريقة القطع، ولا القولين، واختار السبكي: أنه لا يلزمه إلا درهم.
2498 - قول "المنهاج" [ص 282]: (ولو قال: "الداراهم التي أقررت بها ناقصة الوزن" فإن كانت دراهم البلد تامة الوزن .. فالصحيح: قبوله إن ذكره متصلاً، ومنعه إن فصله عن الإقرار) فيه نظر من وجهين:
أحدهما: في تسويته بين الصورتين في حكاية وجهين في كل منهما، والخلاف في "الروضة" مع الاتصال طريقان، أصحهما: القطع بالقبول، والثانية: قولان، ومع الانفصال وجهان (¬2).
والثاني: في تعبيره بالصحيح فيهما، وعبر في "الروضة" في الوجهين بالأصح (¬3)، وهو دال على قوة مقابله بمقتضى اصطلاحه.
2499 - قوله في المسألة: (وإن كانت ناقصة .. قُبل إن وصله، وكذا إن فصله في النص) (¬4) يقتضي لزوم تامة في حالة الإطلاق إذا كانت دراهم البلد ناقصة، وفي "التنبيه" [ص 276]: (وإن قال: "ألف درهم" وهو في بلد أوزانهم ناقصة .. لزمه من دراهم البلد)، ومقتضاه: أن هذا في حالة الإطلاق، وكذا في "تعليق" القاضي أبي الطيب و"الشامل"، لكن في "المهذب": أن محله: عند دعواه إرادة ذلك مفصولاً عن الإقرار، فإن أطلق .. لزمه من دراهم الإسلام التامة (¬5)، وكذا ذكره القاضي الحسين والماوردي (¬6).
وصور الرافعي المسألة بتصوير صاحب "المهذب"، ونقل فيها خلافاً، وصحح: لزوم دراهم البلد، ولم يتعرض لمسألة الإطلاق هنا، لكنه بعد ذلك بقليل قال: لو أقر بمئة درهم عدد. . لزمه بوزن الإسلام، ولا يقبل منه مئة عدداً ناقصة الوزن إلا أن يكون نقد البلد عددية ناقصة، فظاهر المذهب: القبول (¬7).
¬__________
(¬1) الحاوي (ص 344)، المنهاج (ص 282).
(¬2) الروضة (4/ 378، 379).
(¬3) الروضة (4/ 378).
(¬4) انظر "المنهاج" (ص 282).
(¬5) المهذب (2/ 347).
(¬6) انظر "الحاوي الكبير" (7/ 54).
(¬7) انظر "فتح العزيز" (4/ 312، 313، 314).

الصفحة 144