الإقرار بها, ولو قال: (ولا يدخل الحمل في الإقرار)، وحذف (الجارية) .. لكان أعم؛ ليتناول سائر الحيوان.
2506 - قوله: (خلاف فصِّ الخاتم) (¬1) أي: فإنه يلزم الفص في قوله: (له عندي خاتم فيه فص)، لكن في "الروضة" وأصلها عن البغوي: تصحيح أنه لا يلزم الفص، وأقراه (¬2)، واختاره المصنف في "شرح اللباب".
قلت: ونص عليه الشافعي في (باب الإقرار بغصب شيءٍ في شيءٍ) (¬3)، وحمل بعضهم كلام "الحاوي" على ما إذا قال: (عندي خاتم)، ثم قال بعد ذلك: ما أردت الفص .. فإنه لا يقبل منه على المذهب، بل يلزمه الخاتم بفصه؛ لأن الخاتم تناولهما، فلا يقبل رجوعه عن بعض ما تناوله الإقرار.
2507 - قوله: (و"في الكيس"، أو "الذي في الكيس" ولم يكن .. لزم) (¬4) ما ذكره من اللزوم في الصورة الثانية، وهي ما إذا قال: (على الألف الذي في الكيس) ولم يكن فيه شيء .. أحد وجهين أو قولين في الرافعي بلا ترجيح (¬5)، وقال في "الروضة": ينبغي أن يكون الراجح: أنه لا يلزمه؛ لأنه لم يعترف بشيء في ذمته (¬6).
2508 - قولهم - والعبارة لـ"المنهاج" -: (ولو قال: "في ميراث أبي ألفٌ" .. فهو إقرار على أبيه بدينٍ) (¬7) استشكل في "المطلب" فإنه يجوز أن يكون ذلك بوصية وبرهن على دين الغير؛ كقوله: (له في هذا العبد ألف)، ثم أجاب بما لا يقوى قوة السؤال؛ فإنه قوي (¬8).
2509 - قولهم: (ولو قال: "في ميراثي من أبي" .. فهو وعدُ هبةٍ) (¬9) محله: ما إذا لم يرد الإقرار، فإن أراده .. لزمه، وصورة المسألة والتي قبلها: إذا لم يأت بصيغة التزام؛ كـ (عليَّ) ونحوها، فإن أتى بها .. فهو إقرار بكل حال، وتعبير "المنهاج" بوعد هبة أحسن من تعبير "التنبيه" بالهبة (¬10).
¬__________
(¬1) انظر "الحاوي" (ص 343).
(¬2) فتح العزيز (5/ 316)، الروضة (4/ 382)، وانظر "التهذيب" (4/ 254).
(¬3) الأم (3/ 240)
(¬4) انظر "الحاوي" (ص 342).
(¬5) انظر "فتح العزيز" (5/ 318).
(¬6) الروضة (4/ 383).
(¬7) انظر "التنبيه" (ص 277)، و"الحاوي" (ص 342)، و"المنهاج" (ص 283).
(¬8) انظر "السراج على نكت المنهاج" (4/ 75).
(¬9) انظر "التنبيه" (ص 277)، و"الحاوي" (343)، و"المنهاج" (283).
(¬10) التنبيه (ص 277)، المنهاج (ص 283).