"التنبيه" كونه مجهول النسب؛ فإن معروف النسب من غيره هو الذي يكذبه فيه الشرع، واعتبار عدم تكذيب الحس من طريق الأولى.
2530 - قولهما - والعبارة لـ"التنبيه" -: (وإن أقر بنسب كبير .. لم يثبت نسبه حتى يصدقه) (¬1) كذا في "الروضة" و"شرحي الرافعي" هنا (¬2)، ولم يعتبر "الحاوي" تبعًا للغزالي التصديق، بل عدم التكذيب حتى يلحقه إذا سكت، فقال: (إن لم ينكر) (¬3)، وبه أجاب الرافعي أيضًا في (الشهادات) (¬4)، لكن ذهب صاحب "الحاوي" في "شرح اللباب" إلى الأول، واستخرج ابن الرفعة من كلام العراقيين ما يقتضي أن في ذلك وجهين، وتناولت عبارتهم ما إذا كان عبد الغير أو معتقه، وهو الأصح في (باب اللقيط)، لكن في "الروضة" وأصلها هنا: وجهان بلا ترجيح (¬5).
2531 - قول "المنهاج" [ص 285]: (فإن كان بالغًا فكذبه .. لم يثبت إلا ببينةٍ) أي: عاقلًا، وأهمله؛ لوضوحه، وكان ينبغي أن يضم إلى التكذيب: السكوت، أو يقتصر على مسألة السكوت، فتفهم مسألة التكذيب من طريق الأولى، بخلاف العكس.
وأطلق "التنبيه" و"المنهاج" صحة استلحاق الصغير (¬6)، وهو مفهوم من كلام "الحاوي" (¬7)، وأهملوا له شرطًا، وهو: ألَّا يكون عبد الغير ولا معتقه.
وبقي لصحة الاستلحاق مطلقًا شرط لم يتعرض له الثلاثة، وهو: ألَّا يكون الولد منفيًا باللعان عن فراش نكاح صحيح، فإن كان كذلك .. لم يصح لأحد غير النافي أن يستلحقه، ولو كان عن نكاح فاسد أو وطء شبهة .. لحق باستلحاق غير النافي، كذا في "الروضة" وأصلها في أواخر (اللعان) عن "التتمة" من غير مخالفة (¬8).
2532 - قول "التنبيه" فيما إذا أقر بنسب كبير [ص 278]: (وإن كان ميتًا .. لم يثبت نسبه) الأصح: ثبوته كما في "المنهاج" و"الحاوي" (¬9)، وقول "المنهاج" [ص 285]: (ويرثه) أي: يرث الميت المستلحق صغيرًا كان وكبيرًا، وليست هذه في "المحرر".
2533 - قول "التنبيه" [ص 278]: (وإن أقر من عليه ولاء بنسب ابن .. فقد قيل: يقبل،
¬__________
(¬1) انظر "التنبيه" (ص 278)، و"المنهاج" (ص 285).
(¬2) فتح العزيز (5/ 353)، الروضة (4/ 414).
(¬3) الحاوي (ص 345).
(¬4) انظر "فتح العزيز" (13/ 70).
(¬5) الروضة (4/ 415).
(¬6) التنبيه (ص 278)، المنهاج (ص 285).
(¬7) الحاوي (ص 345).
(¬8) الروضة (8/ 364).
(¬9) الحاوي (ص 345)، المنهاج (ص 285).