كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

الخصال الثلاث إذا امتنع منها جميعًا. انتهى (¬1).
وكان ينبغي لـ"الحاوي" ذكر هذا التفريع على ما اختاره من التخيير بين الخصال الثلاث.
واعلم: أنه على الأصح في "المنهاج": يؤول الأمر إلى التخيير بين القلع بالأرش والتبقية بلا أجرة، وهو ظاهر "التنبيه" كما تقدم (¬2).
2572 - قول "المنهاج" [ص 289]: (الأصح: أنه يُعرض عنهما حتى يختارا شيئا) كذا في نسخة المصنف تبعًا لـ" المحرر" بالتثنية (¬3)، وكذا في أكثر نسخ "الشرحين" (¬4)، والصواب: حذف الألف، كما في "الروضة" (¬5) لأن الاختيار إلى المعير خاصة كما تقدم.
2573 - قولهما: (ولا يمنع من دخولها للسقي والإصلاح) (¬6) أعم من قول "المحرر" والروضة" وأصلها: (ومرمة الجدار) (¬7)، وعبارة "الحاوي" [ص 349]: (المرمَّةُ) ولعله أعم من مرمة الجدار، فهو مثل التعبير بالإصلاح.
2574 - قولهم - والعبارة لـ"المنهاج" -: (ولكلٍّ بيعُ ملكِهِ) (¬8) قد يتناول ما إذا باعاهما لثالث بثمن واحد، وهو صحيح على الأصح؛ للحاجة، بخلاف ما إذا كان لاثنين عبدان لكل منهما عبد، فباعاهما بثمن واحد، ولم يعلم ما يقابل كلًا منهما عند العقد .. فإنه باطل على الأصح في "تصحيح التنبيه" و"شرح المهذب" كما تقدم في موضعه (¬9)، ونقله الرافعي في (الصداق) عن النص (¬10).
2575 - قول "المنهاج" [ص 289]: (وفي قولٍ: له القلع فيها - أي: في العارية المؤقتة - مجانًا إذا رجع) محل هذا القول: بعد المدة، وهو بعدها لا يحتاج إلى رجوع؛ فكان ينبغي التعبير بالانتهاء دون الرجوع، وعبر في "الروضة" وأصلها بالرجوع بعد المدة (¬11)، وفيه تجوّز.
¬__________
(¬1) فتح العزيز (5/ 387)، الروضة (4/ 438).
(¬2) التنبيه (ص 112)، المنهاج (ص 288).
(¬3) المحرر (ص 209).
(¬4) فتح العزيز (11/ 228) طبعة دار الفكر بإثبات الألف، وفي "فتح العزيز" (5/ 5/ 387) طبعة دار الكتب العلمية بحذف الألف.
(¬5) الروضة (4/ 387).
(¬6) انظر "التنبيه" (ص 112)، و"المنهاج" (ص 289).
(¬7) المحرر (ص 210)، فتح العزيز (5/ 387)، الروضة (4/ 438).
(¬8) انظر "التنبيه" (ص 112)، و"الحاوي" (ص 350)، و"المنهاج" (ص 289).
(¬9) تصحيح التنبيه (1/ 287)، المجموع (9/ 372).
(¬10) انظر "فتح العزيز" (8/ 260).
(¬11) فتح العزيز (5/ 388)، الروضة (4/ 439).

الصفحة 176