كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

ويرد على العبارات كلها: السرقة؛ فليست غصبًا مع دخولها في تعريفه، فينبغي أن يزاد: (جهرًا) كما حكاه القاضي، واستحسنه في "الشرح الصغير".
2584 - قول "الحاوي" في أمثلة المال [ص 351]: (ومكاتبًا) مخالف لقوله في (الأيمان): بعدم الحنث بالمكاتب فيما إذا حلف لا مال له (¬1)، ولعل الفرق: اعتبار العرف هناك.
2585 - قول "المنهاج" [ص 290]- والعبارة له - و"الحاوي" [ص 351]: (فلو ركب دابة أو جلس على فراش .. فغاصبٌ وإن لم يَنْقُلْ) يقتضي أنه لا فرق بين أن يقصد الاستيلاء أم لا، وبه صرح في أصل "الروضة" (¬2)، وهو مخالف لكلام الرافعي؛ فإنه قال: ويشبه أن تصور المسألة بما إذا قصد الاستيلاء، فإن لم يقصد .. ففي "التتمة": أن في كونه غاصبًا وجهين (¬3)، فأسقط في "الروضة" هذا وقال ما تقدم.
قال السبكي: وفي تصحيح الغصب فيما إذا لم يقصد الاستيلاء نظر، والذي في "فتاوى البغوي": أنه لا يضمن، وليس الوجهان في "التتمة" في كونه غاصبًا، بل في كونه ضامنًا. انتهى.
وفي "أصل الروضة" عن المتولي: أن هذا إذا كان المالك غائبًا، فإن كان حاضرًا فأزعجه وجلس على الفراش، أو لم يزعجه وكان بحيث يمنعه من رفعه والتصرف فيه .. فيضمنه قطعًا، قال الرافعي: وقياس العقار: ألَّا يكون غاصبًا إلا لنصفه. انتهى (¬4).
وما بحثه الرافعي صرح به القاضي حسين، لكن فيما إذا كان المالك يزجره فلم ينزجر، وهي فرد مما دخل في كلام الرافعي، قاله في "المهمات".
ومقتضى كلام المتولي: أنه لو حضر المالك فلم يزعجه ولا منعه التصرف فيه .. لم يكن غاصبًا له.
2586 - قول "المنهاج" [ص 290]: (ولو دخل داره) أي: بأهله على هيئة من يقصد السكنى، كذا قيده في "الروضة" وأصلها (¬5)، وفي "المطلب": إذا اجتمع الإزعاج والدخول .. فالأقرب أنه غصب وإن خلا عن هيئة السكنى، وهو يؤيد ما في "المنهاج" (¬6).
2587 - قوله: (وفي الثانية وجهٌ) (¬7) أي: فيما إذا أزعجه ولم يدخل.
¬__________
(¬1) الحاوي (ص 652).
(¬2) الروضة (5/ 8).
(¬3) انظر "فتح العزيز" (5/ 406).
(¬4) فتح العزيز (5/ 406)، الروضة (5/ 8).
(¬5) فتح العزيز (5/ 406)، الروضة (5/ 8).
(¬6) المنهاج (ص 290).
(¬7) انظر "المنهاج" (ص 290).

الصفحة 182