(لا السمن المفرط) لكن لو سمنت المعتدلة عند الغاصب سمناً مفرطاً، فنقصت القيمة .. فإنه يردها ولا شيء عليه، قاله الطبري، وفيه نظر، وقد يجاب عن "التنبيه" بخروج السمن المفرط بقوله [ص 114]: (فإن زاد).
2642 - قول "المنهاج" [ص 294]- والعبارة له - و"الحاوي" [ص 356]: (وأن تَذَكُّرَ صنعة نسيها يَجْبُرُ النسيان) يتناول ما إذا تذكرها بنفسه وما إذا تذكرها بإنشاء تعليم، فلو تذكرها في يد المالك .. قال في "المطلب": فيظهر أن يجبر أيضاً حتى يسترد ما دفع من الأرش، ولو تعلمها .. فالمتجه كما قال شيخنا الإسنوي: عدم الجبر، فلا يسترد.
2643 - قول "التنبيه" فيما لو غصب عصيراً فصار خمراً ثم صار خلاً [ص 116]: (وقيل: يرد الخل، ويضمن مثله من العصير وأرش ما نقص) ما ذكره في تتمة الوجه الضعيف من رد أرش النقص هو في بعض النسخ دون بعضها، وقال ابن يونس: لم يذكره غيره، فكأنه سهو، وقال ابن الرفعة: كأنه بناه على مذهب أبي ثور في ضمان تفاوت الأسعار عند رد العين.
2644 - قوله فيما لو غصب جلد ميتة: (فإن دبغه .. فقد قيل: يرده، وقيل: لا يرده) (¬1) الأصح: الأول، وعليه مشى "الحاوي" (¬2)، وهو معنى قول "المنهاج" [ص 294]: (الأصح: أنه للمغصوب منه) وخرج بالغصب: ما لو أعرض عنه فأخذه شخص فدبغه .. فالأصح: أنه لا يرده، كما في "أصل الروضة" في (الصيد) وزوائدها هنا (¬3).
فصلٌ [للمالك تكليف الغاصب ردَّ المغصوب كما كان]
2645 - قول "المنهاج" في الأثر المحض كالقصارة [ص 294]: (وللمالك تكليفه رده كما كان إن أمكن) قد يفهم أن الغاصب ليس له فعل ذلك بغير رضا المالك، وهو كذلك إلا أن يكون ضربه دراهم بغير إذن السلطان، أو على غير عياره، فيخاف التعزير، فله ذلك، ولو لم يأمره ولم يمنعه .. فقياس ما تقدم في التراب: المنع من الإعادة في الأصح.
2646 - قوله: (وأرش النقص) (¬4) قال شيخنا ابن النقيب: هو منصوب عطفاً على (رده) أي: تكليفه رده وأرش (¬5).
¬__________
(¬1) انظر "التنبيه" (ص 116).
(¬2) الحاوي (ص 356).
(¬3) فتح العزيز (5/ 453)، الروضة (5/ 45).
(¬4) انظر "المنهاج" (ص 294).
(¬5) انظر "السراج على نكت المنهاج" (4/ 148)، وقوله: (وأرش) هو كذلك في النسخ، وفي "السراج": (وأرشه) فليعلم.