النزع (¬1) فلذلك أطلق في " أصل الروضة" تصحيحه؛ لكون الرافعي لم يذكر تصحيحاً سواه (¬2)، وصحح في "الكفاية" تبعاً للماوردي: أنه إن أثر القلع فحشاً .. لم ينزع، دمالا .. نُزع (¬3).
2656 - قوله: (ومنفعة البضع بالتفويت) (¬4) أي: إن كانت مكرهة، فإن طاوعته .. فلا مهر، وقد صرح به "التنبيه" و"المنهاج" (¬5)، ومحل كون المطاوعة لا مهر لها: إذا علمت التحريم، فلو جهلته حيث تعذر؛ لقرب إسأمها، أو نشأتها في بعد عن المسلمين .. وجب لها المهر، وقد ذكره "المنهاج" بقوله [ص 259]: (إن علمت) وهو شرط للحكمين المذكورين قبله، وهما الحد جزماً، وعدم المهر عند المطاوعة على الصحيح، وقد تفهم عبارتهم عدم المطالبة بالمهر فيما إذا وطئها غيره، والأصح: مطالبة الغاصب أيضًا، وتناولت عبارتهم: ما إذا وطئ بإذن المالك، وفيه قولان محكيان في "أصل الروضة" عن "ذخيرة البندنيجي" (¬6).
ومقتضى المصحح في وطء المرتهن بإذن الراهن: الوجوب أيضًا، ولم يتعرض "المنهاج" هنا لأرش البكارة في البكر، ولا شك في وجوبه، لكن هل نفرده، فنقول: مهر ثيب والأرش، أم لا، فنقول: مهر بكر؟ وجهان، أصحهما في "الروضة" هنا: الأول، وفي الرد بالعيب: الثاني، قال الرافعي: والوجه: أن يقال: إن اختلف المقدار .. وجب الزائد، وقد أشار إليه الإمام، وإلا .. فالوجهان، ولهما فوائد (¬7) ولولا ذلك .. لقيل: اتّحد الوجهان؛ فمنها: لو طاوعت وقلنا بالصحيح: أنه لا مهر .. وجب الأرش إن أفردناه.
ومنها: إذا غرمه المشتري .. لم يرجع به إن أفردناه، وفي المسألة وجه ثالث ليس في "الروضة" وأصلها هنا (¬8)، وجزما به في البيع الفاسد أنه يجب مهر بكر وأرش بكارة، واختاره السبكي، وقال: هو هنا أولى، قال: وينبغي أن تكون صورة المسألة: أن تزول البكارة مع التقاء الختانين، فإن زالت قبله برأس الحشفة .. فينبغي القطع بالأول، أو بعده كالغوراء .. فينبغي القطع بأرش بكارة ومهر بكر غوراء. انتهى.
وأشار "التنبيه" إلى لزوم أرش البكارة بحكاية الخلاف في رجوع المشتري بها على
¬__________
(¬1) نهاية المطلب (7/ 274).
(¬2) فتح العزيز (5/ 467)، الروضة (5/ 56).
(¬3) انظر "الحاوي الكبير" (7/ 201).
(¬4) انظر "الحاوي" (ص 354).
(¬5) التنبيه (ص 114)، المنهاج (ص 295).
(¬6) الروضة (5/ 63).
(¬7) فتح العزيز (5/ 471)، الروضة (5/ 59).
(¬8) فتح العزيز (5/ 470، 471)، الروضة (5/ 59).