كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

كتابُ الشُفْعة
2667 - قول "المنهاج" [ص 296]: (لا تثبت الشفعة في منقول) أحسن من قول "التنبيه" [ص 116]: (لا تجب).
2668 - قول "الحاوي" [ص 359]: (في عقار ثابت) احترز بالثبوت عن غرفة مبنية على سقف لهما أو لغيرهما .. فلا شفعة فيها كما صرح به بقوله: (لا علوٍّ فقط) (¬1)، وذكره "المنهاج" أيضاً (¬2)، واعترض الرافعي على قيد الثبوت، وقال: لا حاجة إليه؛ لأنه يخرج بقوله: عقار (¬3).
وأجيب عنه، ومرادهم: نفي الشفعة في المنقول ابتداء، فيخرج عن ذلك الدار إذا انهدمت بعد ثبوت الشفعة فيها؛ فإن نقضها يؤخذ بالشفعة مع كونه قد صار منقولاً، وقد ذكره "الحاوي" بعد ذلك بقوله [ص 361]: (بما صار منقولاً).
2669 - قول "التنبيه" [ص 116]: (فإما البناء والغراس: فإنه إن بيع مع الأرض .. ففيه الشفعة) يشمل ما لو بيع مع الأرض الحاملة له دون المتخللة بينه، والأصح: أنه لا شفعة فيه؛ فإن الأرض هنا تابعة للمنقول، وقد يفهم ذلك من قول "المنهاج" [ص 296]: (بل في أرض وما فيها من بناء وشجر تبعاً)، وقول "الحاوي" [ص 359]: (في عقار بتابعه) فإن المنقول في هذه الصورة ليس تابعاً للعقار، بل العقار تابع له كما تقدم.
2675 - قول "التنبيه" [ص 117]: (وإن كان على النخل طلع غير مؤبر .. فقد قيل: يؤخذ مع النخل بالشفعة، وقبل: لا يؤخذ) الأصح: الأول كما في "المنهاج" (¬4)، وهو داخل في قول "الحاوي" [ص 359]: (بتابعه) ونقل الرافعي تصحيحه عن البغوي فقط، فعلى هذا إن لم يأخذه حتى تأَبر .. أخذه في الأصح (¬5).
2671 - قول "التنبيه" [ص 118]: (فإن كان في الشقص نخل فأثمر في ملك المشتري ولم بؤبر .. أخذ الثمرة مع الأصل في أحد القولين) هو الأصح، وذكر في "المطلب": أن الثاني هو الأشبه، وهذه المسألة غير المتقدمة؛ فتلك إذا كانت الثمرة موجودة حال الشراء غير مؤبرة، وهذا إذا تجددت بين الشراء والأخذ.
¬__________
(¬1) الحاوي (ص 359).
(¬2) المنهاج (ص 296).
(¬3) انظر "فتح العزيز" (5/ 487).
(¬4) المنهاج (ص 296).
(¬5) انظر "فتح العزيز" (5/ 484).

الصفحة 213