كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

فإن المذكور في "المهذب" وغيره من كتب العراقيين في الصورة الأولى الجزم بنقض الرد والأخذ.
2683 - قول "المنهاج" [ص 297]: (ولو كان للمشتري شِركٌ في الأرض .. فالأصح: أن الشريك لا يأخذ كل المبيع، بل حصته) أحسن من قول "التنبيه" [ص 118]: (وإن كان المشتري شريكاً .. فالشفعة بينه وبين الشريك الآخر) ومن قول "الحاوي" [ص 360]: (وللشركاء ولو فيهم المشتري) ومن قول "الروضة": إنهما يشتركان في الأخذ (¬1)؛ لأن المشتري لا يأخذ، وكيف يأخذ من نفسه، وإنما يدفع الثالث عن أخذ حصته؟ ، وقول "المنهاج" [ص 297]: (في الأرض) حشو.
2684 - قول "المنهاج" [ص 297]: (ولا يشترط في التملك بالشفعة حكم حاكم، ولا إحضار الثمن، ولا حضور المشتري) كذا في "المحرر" و"الروضة" وأصلها (¬2)، واستشكله في "المطلب" لما سيذكره بعده من أنه لا بد مع لفظ التملك من أحدها، قال: وأقرب ما يمكن أن يحمل عليه أن مجموع الثلاثة لا يشترط.
قال في "المهمات": وهذا الحمل الذي قاله لا يستقيم مع تكرار لا النافية، بل الممكن في الحمل أن كل واحد بخصوصه لا يشترط.
2685 - قول "الحاوي" [ص 361]: (تملكت أو أخذت بالشفعة) يقتضي حصر الصيغة في هذين اللفظين، وليس كذلك، وعبارة "المنهاج" [ص 297]: (ويشترط لفظ من الشفيع؛ كـ "تملكت" أو "أخذت بالشفعة") زاد في "أصل الروضة" لفظة ثالثة، وهي: اخترت الأخذ بالشفعة، ثم قال: وما أشبهه، وإلا .. فهو من المعاطاة، ولو قال: (أنا مطالب بالشفعة) .. لم يحصل به التملك على الأصح (¬3).
2686 - قول "المنهاج" [ص 297]: (ويشترط مع ذلك: إما تسليم العوض إلى المشتري، فإذا تسلمه أو ألزمه القاضي التسلُّم .. ملك الشفيع الشقص) عبارة "أصل الروضة": (فيملك به إن تسلمه، وإلا .. فيُخلى بينه وبينه، أو يرفع الأمر إلى القاضي حتى يلزمه التسلم) ومقتضاها: أن التخلية بينه وبينه كافية، وإن لم يتسلم، ولا ألزمه القاضي التسلم، ثم زاد في "الروضة": (أو يقبض عنه القاضي) (¬4)، فهذان أمران لم يذكرهما في "المنهاج": التخلية بينه وبينه، وقبض القاضي عنه، واقتصر "الحاوي" على قوله [ص 361]: (أو تسليم ما بذل)، ولعله مع اختصاره
¬__________
(¬1) الروضة (5/ 79).
(¬2) المحرر (ص 218)، فتح العزيز (5/ 504)، الروضة (5/ 83).
(¬3) الروضة (5/ 83).
(¬4) الروضة (5/ 84).

الصفحة 219