(لك) .. بطلت، قال شيخنا ابن النقيب: وهو واضح تحصل به مصلحة تعليله بأن له غرضاً في أخذ صفقة مباركة، ويندفع به محذور تعليل مقابله بأنه مشعر بتقرير الشقص بيده. انتهى (¬1).
لكن في "المهمات": أن الإمام والغزالي صورا محل الخلاف بزيادة: (لك)، قال: فذهل عنه الرافعي، ولم يتفطن له في "الروضة" (¬2).
قلت: والذي وقفت عليه في نسخة صحيحة من الرافعي بزيادة: (لك)، ويبعد عليه إسقاطها؛ لأنها في "الوجيز" الذي هو شارح له (¬3)، والله أعلم.
2722 - قول "التنبيه" [ص 117]: (وإن باع حصته قبل أن يعلم بالشفعة ثم علم .. فقد قيل: تسقط، وقيل: لا تسقط) الأصح: الأول، وقد ذكره "المنهاج" بقوله [ص 299]: (لو باع حصته جاهلاً بالشفعة .. فالأصح: بطلانها) و"الحاوي" بقوله [ص 365]: (أو باع ملكه، أو وهب، أو بعضه - ولو كان جاهلاً - .. بطل) فزاد مسألة الهبة، وبيع البعض، أو هبته، وقد قال الرافعي في بيع البعض عالماً: الأظهر عند الإمام وغيره: البطلان (¬4)، وأطلق تصحيحه في "الشرح الصغير" و"الروضة" (¬5)، وقال الرافعي في بيع البعض جاهلاً: الوجه: أنه على الخلاف، وقوته تقتضي استواء الترجيح (¬6)، وعليه مشى "الحاوي" (¬7)، لكن صحح النووي في بيع البعض جاهلاً: عدم البطلان (¬8).
ويستثنى من محل الخلاف أيضاً: ما إذا باع بشرط الخيار وفسخ البيع ثم علم .. فله الشفعة، قاله في "المرشد".
2723 - قول "التنبيه" [ص 117]: (وإن توكل في بيعه .. سقطت، وقيل: لا تسقط) الأصح: عدم السقوط.
2724 - قوله: (وإن قال: "صالحني عن الشفعة على مال" .. فقد قيل: تبطل، وقيل: لا تبطل) (¬9) الأصح: الثاني، ومحل الخلاف: إذا كان جاهلاً بفساد الصلح، فإن كان عالماً
¬__________
(¬1) انظر "السراج على نكت المنهاج" (4/ 178).
(¬2) انظر "نهاية المطلب" (7/ 328)، و"الوسيط" (4/ 100)، و "فتح العزيز" (5/ 542)، و"الروضة" (5/ 110).
(¬3) الوجيز (1/ 392).
(¬4) فتح العزيز (5/ 543)، انظر "نهاية المطلب" (7/ 425).
(¬5) الروضة (5/ 111).
(¬6) انظر "فتح العزيز" (5/ 543).
(¬7) الحاوي (ص 365).
(¬8) انظر "الروضة" (5/ 111).
(¬9) انظر "التنبيه" (ص 117).