كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

تحت يد المالك أو غيره؛ ولهذا عقبه بقوله: (فلا يجوز شرط كون المال في يد المالك) (¬1)، فقول "الحاوي" [ص 366]: (في يد العامل) أوضح في هذا المعنى، وأبعد من هذا الإفهام.
وقول "المنهاج" [ص 300]: (ولا عمله معه) قد يفهم دخوله فيما احترز عنه بقوله: (مسلَّماً إلى العامل) (¬2) وليس كذلك، بل هو شرط آخر، وهو: استقلال العامل بالتصرف.
2733 - قولهما - والعبارة لـ"المنهاج" -: (ويجوز شرط عمل غلام المالك معه على الصحيح) (¬3) المراد: عبده، كما عبر به "الحاوي" (¬4)، ولا بد أن يكون معلوما بالمشاهدة أو الوصف، وشرطه: ألاَّ يصرح بالحجر على العامل بألاَّ يتصرف دون الغلام، أو يكون بعض المال في يده، وهو مفهوم من تعبيرهم بالعمل.
2734 - قول "التنبيه" [ص 119]: (وعلى العامل أن يتولى بنفسه ما جرت العادة أن يتولاه) يفهم منعه من الاستنابة فيه، وليس كذلك؛ ولهذا عبر "المنهاج" بقوله [ص 300]: (ووظيفة العامل التجارة وتوابعها؛ كنشر الثياب وطيها) ولا يلزم من كونه وظيفته منع الاستنابة فيه، لكن أجرة النائب عليه، وقد أفصح عنه "الحاوي" بقوله [ص 369]: (والنشر والطي وحمل الخفيف والأجر إن استأجر) لكن عبر "المنهاج" في الفصل الذي يليه بمثل تعبير "التنبيه" فقال [ص 302]: (عليه فعل ما يعتاد ... إلى آخره) لكنه أَدْوَن في صراحة ذلك من قول "التنبيه" [ص 119]: (نفسه).
2735 - قول "التنبيه" [ص 119]: (ولا يجوز إلا على التجارة في جنس يعم وجوده) يقتضي اشتراط جنس ما يقارض عليه، حتى لو قارضه على أن يتجر فيما أراد .. لم يصح، وليس كذلك، كما صرح به الماوردي وغيره (¬5)، ولهذا لم يذكره "المنهاج" و"الحاوي"، وفي اشتراط تعيين النوع وجه، الأصح: خلافه، عكس الوكالة، وهو مفهوم عبارة "التنبيه".
2736 - قوله: (فإن علقه على ما لا يعم، أو على ألاَّ يشتري إلا من رجل بعينه .. لم يصح) (¬6) لو عبر بقوله: (عقده) .. كان أولى؛ فإنه ليس في هاتين الصورتين تعليق، وقد ذكر التعليق بعد ذلك.
¬__________
(¬1) انظر "المنهاج" (ص 300).
(¬2) المنهاج (ص 300).
(¬3) انظر "الحاوي" (ص 367)، و"المنهاج" (ص 300).
(¬4) الحاوي (367).
(¬5) انظر "الحاوي الكبير" (7/ 314).
(¬6) انظر "التنبيه" (ص 119).

الصفحة 236