2737 - قوله: (ولا يصح إلا أن يعقد في الحال، فإن علقه على شرط .. لم يصح) (¬1) قد يفهم أنه لو عقد في الحال وعلق التصرف على شرط .. صح كما في الوكالة، وليس كذلك.
2738 - قول "المنهاج" [ص 300]: (ولا يشترط بيان مدة القراض، فلو ذكر مدة ومنعه التصرف بعدها .. فسد، وإن منعه الشراء بعدها .. فلا في الأصح) فيه أمور:
أحدها: أنه يفهم الصحة فيما لو قال: قارضتك سَنَةً، ولم يزد، وكذا يفهمه عبارة "التنبيه"، لكن الأصح المنصوص: البطلان، وقد دل عليه قول "الحاوي" [ص 367]: (لا مؤقتةٍ).
ثانيها: في معنى منعه التصرف: منعه البيع فقط، وقد صرح بهما في "المحرر" و"الروضة" (¬2)، و"الحاوي" بقوله [ص 367]: (مطلقاً، أو في البيع) ولو اقتصروا على منع البيع كما في قول "التنبيه" [ص 119]: (على ألاَّ يبيع بعده) .. لكان أحسن؛ لأنه المفسد.
ثالثها: تعبيره في منع الشراء كقول "التنبيه" [ص 119]: (وإن عقد إلى شهر على ألاَّ يشتري بعده) وكذا في "المحرر" (¬3)، لكن في "شرحي الرافعي" و"الروضة" و"الكفاية" في تصوير ذلك الإذن في البيع، فقالوا في تصويره على ألاَّ تشتري بعد السنة: ولك البيع (¬4)، ومفهومه: أنه إذا لم يصرح بالإذن في البيع .. بطل قطعاً، فإن صح ذلك .. ورد على "المنهاج"، ولا يرد على "التنبيه" لأنه لم يحك خلافاً حتى يحتاج إلى تقييد محله، لكن اختار في "المطلب": أنه لا فرق بين أن يأتي بهذه الزيادة أم لا.
رابعها: محل الصحة فيما إذا منعه الشراء كما قال الإمام: أن تكون تلك المدة يتأتى فيها الشراء لغرض الربح، بخلاف ساعة ونحوها (¬5)، وهذا وارد على "التنبيه" و"الحاوي" أيضاً.
خامسها: أورد عليه: أنه يفهم أنه لو منعه التصرف قبل المدة؛ بأن عقد في الحال وعلق التصرف على شرط .. صح، وليس كذلك، وقد تقدم إيراد ذلك أيضاً على قول "التنبيه" [ص 119]: (فإن علقه على شرط .. لم يصح).
2739 - قول "المنهاج" [ص 300]: (ويشترط اختصاصهما بالربح) أحسن من قول "المحرر" و"الروضة" وأصلها: (اختصاص الربح بهما) (¬6) فإن الباء إنما تدخل على المقصور.
¬__________
(¬1) انظر "التنبيه" (ص 119).
(¬2) المحرر (ص 222)، الروضة (5/ 122).
(¬3) المحرر (ص 222).
(¬4) فتح العزيز (6/ 14، 15)، الروضة (5/ 122).
(¬5) انظر "نهاية المطلب" (7/ 454).
(¬6) المحرر (ص 222)، فتح العزيز (6/ 15)، الروضة (5/ 122).