كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

ومقتضى تشبيه العامل بالوكيل: عدم الانعزال بالخيانة، والله أعلم.
2757 - قول "التنبيه" [ص 119]: (فإن سافر بالإذن .. فقد قيل: إن نفقته في ماله، وقيل: على قولين، أحدهما: في ماله، والثاني: أنها في مال المضاربة) الأصح: طريقة القولين، وأصحهما: أنها في ماله، وقد ذكر ذلك "المنهاج" بقوله [ص 302]: (ولا ينفق على نفسه حضراً، وكذا سفراً في الأظهر) وهو مقتضى إطلاق "الحاوي" أن عليه نفقته (¬1).
2758 - قول "التنبيه" [ص 119، 120]: (وأي قدر يكون في مال المضاربة؟ قيل: الزائد على نفقته في الحضر، وقيل: الجميع) الأصح: الأول.
2759 - قوله: (وإن ظهر في المال ربح .. ففيه قولان، أحدهما: أن العامل لا يملك حصته منه إلا بالقسمة) (¬2) هو الأصح، وقد ذكره "المنهاج" و"الحاوي" (¬3).
2760 - قول "التنبيه" تفريعًا على أنه يملك بالظهور [ص 120]: (إلا أنه لا يخرج منه الزكاة قبل المقاسمة) الأصح: جواز إخراجها من المال، قال في "الكفاية": وما ذكره الشيخ هو رأي المراوزة.
2761 - قول "المنهاج" [ص 302]: (وثمار الشجر والنتاج وكسب الرقيق والمهر الحاصلة من مال القراض يفوز بها المالك، وقيل: مال قراض) قواه السبكي بتصحيحهم في زكاة التجارة أنها مال تجارة.
واعلم: أن كسب الرقيق يتناول الصيد والاحتطاب وقبول الهدية والصدقة والوصية، قال السبكي: ولم أر من صرح بذلك. انتهى.
وصورة المسألة: أن يشتري الشجر أو الرقيق أو الحيوان للتجارة، فتحصل منه هذه الفوائد في مدة التربص للبيع، أما لو اشتراها لذلك .. فهي مال قراض، وتعبير "الحاوي" بقوله [ص 369]: (لا الزيادة العينية) لعله أوضح في هذا المعنى.
2762 - قول "المنهاج" [ص 302]: (والنقص الحاصل بالرخص محسوب من الربح ما أمكن ومجبور به) ذكر الرخص مثال، فكذا النقص الحاصل بالعيب والمرض الحادثين؛ ولهذا أطلق "الحاوي" قوله [ص 369]: (ويجبر به النقصان).
2763 - قول "المنهاج" [ص 302]: (وكذا لو تلف بعضه بآفةٍ أو غصبٍ وسرقةٍ (¬4) بعد تصرف العامل في الأصح) فيه أمور:
¬__________
(¬1) الحاوي (ص 369).
(¬2) انظر "التنبيه" (ص 120).
(¬3) الحاوي (ص 369)، "المنهاج (ص 302).
(¬4) كذا في النسخ، وفي "المنهاج" (أو سرقة).

الصفحة 243