الحالة يملك العامل مما في يده مقدار ذلك على الإشاعة، وإن أطلقا .. حمل على الإشاعة، وهل يكون نصيب العامل قرضاً أو هبة؟ فيه نظر، والأشبه: الأول، نبه على ذلك كله في "المطلب".
2767 - قول "الحاوي" في مثال ذلك [ص 370]: (فلو عاد إلى ثمانين .. للعامل منه درهم وثلثاه) قال في "المهمات": كون العامل يأخذ مما في يده خارج عن القواعد؛ لأنا لما جعلنا المسترد شائعاً .. لزم أن يكون نصيب العامل في عين المال المسترد إن كان باقياً، وفي ذمة المالك إن كان تالفاً، ولا يتعلق بالمال الباقي إلا برهن ونحوه، ولم يوجد، حتى لو أفلس .. لم يقدم به، بل يضارب.
2768 - قول "المنهاج" [ص 303]: (ويصدق العامل بيمينه في قوله: "لم أربح"، أو "لم اْربح إلا كذا")، فلو قال بعد ذلك: (غلطت في الحساب، أو كذبت) .. لم يقبل، ذكره في "الحاوي" (¬1).
وهل له تحليف المالك؟ وجهان، قال الماوردي: محلهما: إذا لم يذكر شبهة، فإن ذكرها .. فله ذلك (¬2).
2769 - قول "الحاوي" في المسألة [ص 371]: (وبعده لو قال: "خسرت" .. يقبل) محله: عند الاحتمال؛ بأن حدث كساد، فإن لم يحتمل .. لم يقبل، حكاه في "الروضة" وأصلها عن المتولي (¬3)، وصرح به أيضاً القاضي حسين والروياني، وجزم به في "الشرح الصغير".
2770 - قولهم - والعبارة لـ "التنبيه" -: (والقول قول العامل فيما يذكر أنه اشتراه للمضاربة أو لنفسه) (¬4) يستثنى من تصديقه فيما إذا قال: (اشتريته لنفسي) ما إذا أقام المالك بينة أنه اشتراه بمال القراض .. فإنه يحكم بالبينة، ويقع للقراض، كما جزم به في "المطلب"، لكن في "الروضة" وأصلها في الحكم بالبينة في هذه الصورة وجهان عن "المهذب" بلا ترجيح؛ وعللا المنع: بأنه قد يشتري لنفسه بمال القراض متعدياً .. فيبطل (¬5).
وقد يفهم من اقتصاره على تعليله ترجيحه، وقد رجحه الماوردي والشاشي والفارقي وابن أبي عصرون في "المرشد" (¬6)، واستغرب في "المهمات" ما تقدم عن "المطلب"، وقال:
¬__________
(¬1) الحاوي (ص 371).
(¬2) انظر "الحاوي الكبير" (7/ 353).
(¬3) فتح العزيز (6/ 46)، الروضة (5/ 145).
(¬4) انظر "التنبيه" (ص 120)، و "الحاوي" (ص 370)، و "المنهاج" (ص 303).
(¬5) المهذب (1/ 389)، فتح العزيز (6/ 46، 47)، الروضة (5/ 146).
(¬6) انظر "الحاوي الكبير" (7/ 349).