وكأنه لم يقف إلَّا على كلام الإمام، فإنَّه ذكر أن العامل إذا اشترى لنفسه بمال القراض .. لغت نيَّتُه، ووقع للقراض (¬1).
2771 - قولهم - والعبارة لـ "التَّنبيه" -: (وإن اختلفا في قدر رأس المال .. فالقول قول العامل) (¬2) وفي وجه ضعيف: التحالف فيما إذا كان هناك ربح، واستشكل شيخنا الإمام البلقيني كلا الوجهين، ورجح تصديق المالك، وقال: تقابل أصلان عدم الربح وعدم استيلاء العامل على قدر زائد، وترجح الأوَّل باعتضاده بوجود مال في يد العامل يدعي حدوثه ليستحق فيه، والأصل: عدمه، وشبَّهه بمسألة قد الملفوف، والأصح فيها: تصديق الولي، وقال: تصديق العامل يؤدي إلى أن يأخذ مال المالك بقوله، وهو بعيد من قواعد الشرع، قال: فلو قامت بينة تشهد على العامل أن مال القراض كذا، فادعى أن فيه ربحاً .. قطعت بتصديق المالك بيمينه.
2772 - قولهم: (بتصديق العامل في دعوى التلف) (¬3) يستثنى منه: ما إذا أسند الهلاك إلى سبب ظاهر .. فلا بد من إثباته بالبينة؛ كالوديعة.
2773 - قول "التَّنبيه" [ص 120]: (وإن اختلفا في رد المال .. فقد قيل: القول قوله، وقيل: القول قول رب المال) الأصح: الأوَّل، وقد ذكره "المنهاج" و "الحاوي" (¬4).
2774 - قول "الحاوي" [ص 370]: (وقرر الوارث بلفظه) أي: بلفظ التقرير، وكذا يصح التقرير بلفظ الترك.
* * *
¬__________
(¬1) انظر "نهاية المطلب" (7/ 518).
(¬2) انظر "التنبيه" (ص 120)، و "الحاوي" (ص 370)، و "المنهاج" (ص 303).
(¬3) انظر "التنبيه" (ص 120)، و "الحاوي" (ص 370)، و "المنهاج" (ص 303).
(¬4) الحاوي (ص 370)، المنهاج (ص 303).