كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

2794 - قول "المنهاج" [ص 305]: (دون تفصيل الأعمال) مثل قول "الحاوي" [ص 374]: (وعَرَفَ العمل جملة، والعرف يفصّلُه) ومحله: ما إذا كان عرف وعلماه، فإن جهلاه أو أحدهما، أو لم يكن عرف .. وجب التفصيل جزماً.
2795 - قول "التَّنبيه" [ص 121]: (وعلى العامل أن يعمل ما فيه مستزاد في الثمرة) قد يفهم أنَّه لا يجب عليه حفظ الثمرة، وليس كذلك؛ فالأصح: وجوبه عليه، وقد ذكره "المنهاج" و "الحاوي" (¬1)، ومقابله: أنَّه عليهما بحسب الشركة في الثمار، وجعله الرافعي أقيس بعد أن ذكر أن الأوَّل أظهر (¬2)، وأسقط الأقيس من "الروضة" (¬3).
وأجيب عن "التَّنبيه": بأنه إذا وجب ما فيه مستزاد .. فحفظ الأصل أولى.
2796 - قولهما: (وتلقيح) (¬4) وهو داخل في قول "الحاوي" [ص 375]: (ما يتكرر، ويحتاج إليه الثمار) قد يفهم أن الطلع الذي يلقح به على العامل، وليس كذلك، بل هو على المالك.
2797 - قول "المنهاج" [ص 306]: (وتعريش جرت به عادةٌ) أي: هناك، وهو قيد في التعريش فقط.
2798 - قوله: (وكذا حفظ الثمر وجذاذه وتجفيفه في الأصح) (¬5) عبر في "الروضة" في الجذاذ والتجفيف بالصحيح (¬6).
2799 - قولهما - والعبارة لـ "التَّنبيه" -: (وعلى رب المال ما يحفظ به الأصل؛ كسد الحيطان) (¬7) قد يتناول سد الثلم اليسيرة التي تحصل في الحيطان، وكذا صحَّحه السبكي، وقال: إنَّه المنصوص، وقال الرافعي: فيه وجهان كتنقية البئر، قال: والأشبه: أتباع العرف (¬8)، وعبر عنه في "الروضة" بالأصح (¬9)، وعليه مشى "الحاوي" فقال [ص 375]: (وفي ردم ثلمةٍ يُتْبَعُ العرف)، والمفهوم من تشبيه الرافعي بالخلاف في تنقية البئر: أن أحد الوجهين أنَّه على المالك
¬__________
(¬1) الحاوي (ص 375)، المنهاج (ص 305).
(¬2) انظر "فتح العزيز" (6/ 69).
(¬3) الروضة (5/ 158).
(¬4) انظر "التَّنبيه" (ص 121)، و "المنهاج" (ص 305).
(¬5) انظر "المنهاج" (ص 306).
(¬6) الروضة (5/ 159).
(¬7) انظر "التَّنبيه" (ص 121)، و "المنهاج" (ص 306).
(¬8) انظر "فتح العزيز" (6/ 68)،
(¬9) الروضة (5/ 159، 160).

الصفحة 254