2806 - قول "التَّنبيه" [ص 122]: (فإن مات العامل فتطوع ورثته بالعمل .. استحقوا الثمرة) يفهم أنهم لا يجبرون على ذلك، ومحله: ما إذا لم يخلف تركة، فإن خلف .. أجبروا منها، وقد ذكره "المنهاج" بقوله [ص 306]: (ولو مات وخلف تركة .. أتم الوارث العمل منها) و "الحاوي" بقوله [ص 376]: (ولا جبر إن لم تكن تركةٌ)، ولا يقال: كلام "التَّنبيه" إنَّما هو فيما إذا لم يخلف تركة، ولا إيراد؛ لقوله بعده: (وإن لم يعملوا .. استؤجر من ماله من يعمل، فإن لم يكن له مال .. فلرب المال أن يفسخ) فدل هذا التقسيم على أن كلامه في الأعم.
فإن قلت: إنَّما عبر "التَّنبيه" بالتطوع؛ لأنَّه لو لم يفعل بنفسه، ولا استأجر غيره .. استأجر الحاكم.
قلت: استئجار الحاكم يدل على أنَّه ليس متطوعاً بذلك، وإنَّما هو حق عليه، إذا امتنع منه .. قام الحاكم مقامه في فعله عنه، ثم محل كلامهم جميعاً: فيما إذا وردت المساقاة على الذمة، فإن كانت على عينه .. انفسخت بموته.
2807 - قول "المنهاج" [ص 306] تبعًا لـ "المحرر" [ص 228]: (ولو خرج الثمر مستحقاً .. فللعامل على المُساقي أجرة المثل) أعم من تعبير "الحاوي" و "الروضة" وأصلها بالشجر (¬1)؛ لأنَّ المالك قد يوصي بما سيحدث من الثمرة ثم يساقي ويموت، أشار إليه السبكي.
2808 - قول "التَّنبيه" [ص 122]: (ويملك العامل حصته بالظهور وزكاته عليه) محل الزكاة: إذا بلغ نصيبه نصاباً، أو كان الجميع نصاباً وأثبتنا فيه الخلطة، وإلا .. لم تجب.
* * *
¬__________
(¬1) فتح العزيز (6/ 75)، الحاوي (ص 376)، الروضة (5/ 164).