2838 - قوله: (وجنسه) (¬1) عبارة "الروضة": لا بد من ذكر جنسه، ثم قال: فلو قال: مئة رطل مما شئت .. جاز في الأصح، ويكون رضاً منه بأضر الأجناس، فلا حاجة حينئذ إلى بيان الجنس، ثم حكى عن صاحب "الرقم" عن حُذَّاق المراوزة: أن الحكم كذلك ولو لم يقل: مما شئت، قال: وحاصله الاستغناء بالتقدير عن ذكر الجنس، فلو قدر بالكيل، فقال: عشرة أقفزة مما شئت .. فالمفهوم من كلام السرخسي أنَّه لا يغني عن ذكر الجنس؛ للاختلاف ثقلاً وخفة، قال الرافعي: لكن يجوز أن يجعل رضا بأثقل الأجناس كما في الوزن. انتهى (¬2).
وعلى ذلك مشى "الحاوي" فلم يذكر الجنس مطلقاً (¬3)، لكن صوب النووي قول السرخسي، وفرق بقلة الاختلاف هناك وكثرته هنا (¬4).
2839 - قول "الحاوي" [ص 380]: (بوصف الدابة في الزجاج) زاد "المنهاج" [ص 309]: (ونحوه)، وهذا الكلام ذكره القاضي حسين والإمام والغزالي (¬5)، وتابعهم الرافعي والنووي (¬6)، ولم يتعرض له الجمهور، كما قال ابن الرفعة، وقوى عدم اشتراطه بحثًا، قال القاضي حسين: وفي معنى الزجاج: ما إذا كان في الطَّريق وحلٌ أو طين.
2840 - قول "الحاوي" [ص 380]: (ولمئة منٍّ مع الظرف) أي: إذا لم يذكر الجنس .. كان الظرف من جملة المئة المن، فلا يحتاج لمعرفته، وقوله: (ومن بُرٍّ دونه) (¬7) أي: وإن ذكر الجنس؛ كالبر مثلاً .. لم يكن الظرف من الموزون، فلا بد من معرفته إن لم ينضبط، فلو ذكر الجنس وصرح بأن الظرف من الوزن؛ بأن قال: مئة من الحنطة بظرفها .. صح أيضاً، قال الرافعي: كذا ذكروه، لكن إذا اعتبرنا الجنس مع الوزن .. وجب أن يُعرف قدر الحنطة وحدها وقدر الظرف وحده. انتهى (¬8).
والأصح على ما تقدم: أن الجنس لا بد من الوزن معه، فيكون الأصح: عدم الصحة فيما إذا قال: بظرفها.
¬__________
(¬1) انظر "المنهاج" (ص 309).
(¬2) انظر "فتح العزيز" (6/ 120)، و "الروضة" (5/ 204).
(¬3) الحاوي (ص 380).
(¬4) انظر "الروضة" (5/ 204).
(¬5) انظر "نهاية المطلب" (8/ 136)، و "الوجيز" (1/ 409).
(¬6) انظر "فتح العزيز" (6/ 120)، و "الروضة" (5/ 205).
(¬7) الحاوي (ص 380).
(¬8) انظر "فتح العزيز" (6/ 120).