كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

2851 - قول "المنهاج" [ص 310]: (وعمارتها على المؤجر) زاد "الحاوي" [ص 381]: (بلا كُره) أي: أنَّه لا يجبر على ذلك، وهو مفهوم من قول "المنهاج" [ص 310]: (فإن بادر وأصلحها، وإلا فللمكتري .. الخيار)، ومعنى كونها على المؤجر: أنَّها ليست على المستأجر، ويستثنى من ثبوت الخيار: ما إذا كان الخلل مقارناً للعقد وعلم به المكتري، جزم به في "أصل الروضة" (¬1)، وفيه نظر؛ فإن المستأجر ولو علم بالخلل موطن النَّفس على أن المؤجر يزيله، والضرر يتجدد بمضي المدة، لا سيما والمدة المستقبلة لم تقبض إلى الآن، ففي إلزامه الاستمرار على مصابرة الضرر عسر غير محتمل.
2852 - قول "الحاوي" [ص 381]: (كانتزاع المغصوب) أي: على المؤجر ذلك، لكن لا يكره عليه، قال في "الروضة": وينبغي أن يكون المصحح هنا: وجوب الانتزاع (¬2).
2853 - قول "المنهاج" [ص 311]: (وتنظيف عرصة الدار عن ثلج وكناسةٍ على المكتري) هو كما قدمناه في العمارة ليس المراد: إلزام المكتري به، وإنَّما المراد: أنَّه ليس على المكري، وقد صرح بذلك في "الروضة" من زيادته (¬3)، لكن قال شيخنا الإمام البلقيني: قد صرح الغزالي في "الوجيز" - وهو العمدة للرافعي في ذلك - بأن المستأجر يلزمه إزالة الثلج الخفيف (¬4).
قلت: هو مثل تعبير غيره بأنه على المستأجر، ومعناه أنَّه من وظيفته، وليس على المؤجر كما في نظائره، والله أعلم.
2854 - قوله: (وإن أجر دابة لركوب .. فعلى المؤجر إكاف وبرذعة) (¬5) في جمعه بينهما نظر؛ لأنَّه مفسر بها؛ ولهذا لم يجمع بينهما "التَّنبيه" و "الحاوي" (¬6) ولعلهما نوعان مختلفان، ثم إن ما ذكروه في ذلك محله: في حالة الإطلاق، فلو قال: (أكريتك هذه الدابة عاريةً بلا حزام ولا إكاف ولا غيرهما) .. لم يلزمه شيء.
2855 - قول "المنهاج" [ص 311]: (وعلى المكتري محملٌ ومظلةٌ وغطاءٌ ووطاء وتوابعها) لعله أراد بتوابعها: الحبل الذي يشد به المحمل على البعير أو يشد به أحد المحملين إلى الآخر .. فإنَّه على المكتري.
¬__________
(¬1) الروضة (5/ 210).
(¬2) الروضة (5/ 210).
(¬3) الروضة (5/ 211).
(¬4) الوجيز (1/ 410)، وانظر "فتح العزيز" (6/ 127).
(¬5) انظر "المنهاج" (ص 311).
(¬6) التنبيه (ص 124)، الحاوي (ص 382).

الصفحة 274