2877 - قوله: (فلو تعدى المستأجر؛ بأن ضرب الدابة ... إلى آخره) (¬1) أمثلة، وإن كانت العبارة تفهم أنَّه تقييد.
2878 - قوله: (أو أركبها أثقل منه) (¬2) لم يبين هل المستأجر في هذه الصورة ضامن قراراً أو طريقاً؟ والمنقول: أنَّه طريق إن كان الثَّاني عالماً، وقرارٌ إن كان غير عالم، ومحل الشق الثَّاني: ما إذا كانت يد الثَّاني لا تقتضي الضَّمان؛ كالمستأجر ونحوه، فإن كانت تقتضيه؛ كالمستعير .. فالقرار عليه، وإن كان غير عالم، كما أوضحوه في (الغصب).
2879 - قوله: (أو أسكن حداداً أو قصاراً) (¬3) أي: وهما أشد ضررًا مما استأجر له، ويرد على إطلاق "الحاوي" الضَّمان بالتعدي (¬4): ما إذا تعدى في الأرض فزرع، أو غرس غير المستحق حيث منعناه .. فإن الأصح من زيادة "الروضة": أنَّه لا يكون ضامنًا للأرض غاصباً لها، بل يضمن الأجرة فقط (¬5).
2880 - قوله: (وضمن أجر مثل ما زاد) (¬6) محله في الزائد على ما يقع التفاوت به بين الكيلين؛ فإن ذلك المقدار مغتفر، ولا يرد ذلك على قول "المنهاج" [ص 312]: (ولو اكترى لمئة فحمل مئة وعشرة .. لزمه أجرة المثل للزيادة) لأنَّ الزيادة في الصورة التي ذكرها فوق ما يقع التفاوت به بين الكيلين، فيعلم من تمثيله تقييد المسألة.
2881 - قوله: (وإن تلفت بذلك .. ضمنها إن لم يكن صاحبها معها) (¬7) لا يختص الضَّمان بأن تتلف بذلك؛ أي: بالحمل، فلو تلفت بسبب غيره .. ضمنها أيضاً؛ ولذلك قال "التَّنبيه" [ص 124]: (وإن حمل عليها أكثر مما شرط فتلفت وهي في يده .. ضمن قيمتها) فأطلق التلف، وهو المفهوم من إطلاق "الحاوي" الضَّمان بالتعدي (¬8)، ولابن كج احتمال أنَّه لا يضمن الكل، وقواه السبكي، وقال: تعديه بالزيادة لا باليد.
2882 - قول "التَّنبيه" [ص 124]: (وإن كان صاحبها معها .. ضمن نصف القيمة في أحد القولين، والقسط في الآخر) الثَّاني هو الأصح، وعليه مشى "المنهاج" و "الحاوي" (¬9).
¬__________
(¬1) انظر "المنهاج" (ص 312).
(¬2) انظر "المنهاج" (ص 312).
(¬3) انظر "المنهاج" (ص 312).
(¬4) الحاوي (ص 383).
(¬5) الروضة (5/ 218).
(¬6) انظر "الحاوي" (ص 383، 384).
(¬7) انظر "المنهاج" (ص 312).
(¬8) الحاوي (ص 383).
(¬9) الحاوي (ص 384)، المنهاج (ص 312).