كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

ووجب رد قسطه من الأجرة، ثم يستأجر المستأجر من يفعل عنه، وإن كانت على الذمة .. لم ينفسخ، بل يستأجر من تركته من يقوم بما التزمه، فلا يستقيم حمل كلام الشَّيخ على الذمة، ولا على العين.
قلت: قد عرفت أن صورة المسألة في إجارة العين، وما ذكره الشَّيخ وجه، لكن عبر عنه شيخنا في "تصحيحه" بالصواب (¬1)، فاقتضى إنكار هذا الوجه، وليس بمنكر، فهو موجود مشهور.
2912 - قوله: (وإن مات وقد بقي عليه بعض الأركان .. استحق من الأجرة بقدر ما عمل) (¬2) ظاهره أن التوزيع على العمل فقط، وهو قول صحَّحه ابن يونس، لكن الذي صحَّحه الرافعي والنووي: أنَّه يوزع عليه وعلى السير (¬3)، وقال شيخنا الإسنوي في "تصحيحه": الصواب فيما إذا مات الأجير في أثناء الحج: أنَّه إن كانت الإجارة على العين .. انفسخت، ولا شيء له. انتهى (¬4).
وهو مردود؛ فالصحيح: أنَّه يستحق بالقسط، والخلاف في ذلك، والتصحيح في "الروضة" وغيرها (¬5).
* * *
¬__________
(¬1) تذكرة النبيه (3/ 188).
(¬2) انظر "التنبيه" (ص 125).
(¬3) انظر "فتح العزيز" (3/ 317)، و "الروضة" (3/ 31).
(¬4) تذكرة النبيه (3/ 188).
(¬5) الروضة (3/ 31).

الصفحة 295