كتابُ إحياء المَوات
2913 - زاد "التنبيه" [ص 129]: (وتملك المباحات) ولم يذكره "المنهاج" و"الحاوي" كأنهما رأيا أن ما ذكر من ذلك. . فهو على طريق التبع.
2914 - قول "التنبيه" [ص 129]: (من جاز أن يملك الأموال. . جاز أن يملك الموات بالإحياء) يدخل فيه الصبي والمجنون، وبه صرح الماوردي (¬1)، ولهذا قال في "الكفاية": أي: من مكلف وغيره، وكلام القاضي أبي الطيب يفهم المنع في الصبي والمجنون، واختار السبكي الجواز في المميز والمجنون الذي له إفاقة، قال: لكني رأيت في نسخة من "التنبيه" بخط النووي: (من جاز أن يتملك)، والصبي والمجنون يملكان، ولا يتملكان. انتهى.
وخرج بقيد الملك العبد؛ فإنه لا يملك على الجديد، فما أحياه لا يملكه، وإنما يملكه سيده، وأطلق "المنهاج" و"الحاوي" تملك المسلم (¬2)، فدخل فيه الصبي والمجنون والعبد أيضًا، وكأنهما لم يحتاجا إلى إخراج العبد؛ لما تقرر من عدم ملكه، وعبر "التنبيه" بالموات (¬3)، وعبر "المنهاج" بالأرض التي لم تعمر قط (¬4)، وهما بمعنى واحد، لكن الأظهر في الأرض التي لم تعمر في الإسلام وكانت معمورة في الجاهلية: جواز تملكها بالإحياء، وقد ذكره "المنهاج" بعد ذلك (¬5)، ولذلك قال "الحاوي" [ص 316]: (موات الإسلام وإن عُمر جاهلية) فإن حكمه حكم الموات، ويرد على إطلاق "التنبيه" الموات: موات عرفة؛ فإنه لا يملك بالإحياء في الأصح، وقد ذكره "المنهاج" و"الحاوي" بعد ذلك (¬6)، ومزدلفة ومنى، وقد ذكرهما "المنهاج" من زيادته (¬7)، وسنتكلم عليهما بعد ذلك، لكن إذا فسرنا الموات بتفسير الغزالي: أنه كل منفك عن الاختصاص (¬8). . لم يتناول (¬9) المواضع المذكورة، فلا ترد، لكن الرافعي قال: إن اصطلاحهم يخالفه؛ لأنهم لم يعتبروا في تفسيره إلا الانفكاك عن الملك
¬__________
(¬1) انظر "الحاوي الكبير" (7/ 479).
(¬2) الحاوي (ص 389)، المنهاج (ص 315).
(¬3) التنبيه (ص 129).
(¬4) المنهاج (ص 315).
(¬5) المنهاج (ص 315).
(¬6) الحاوي (ص 389)، المنهاج (ص 315).
(¬7) المنهاج (ص 316).
(¬8) انظر "الوجيز" (1/ 420).
(¬9) في (ب): (لم يتناول).