كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

ضمان العقد؛ فأما على ضمان اليد .. فلها تغريمه وهو يرجع على المتلف.
3733 - قوله: (وإن أتلفه الزوج .. فكتلفه، وقيل: كالأجنبي) (¬1) ترجيح لطريقة الجزم بالانفساخ هنا، وأحاله في "الروضة" وأصلها على إتلاف البائع هل هو كالآفة أو كإتلاف الأجنبي؟ قال: والمذهب: الأول (¬2)، وفي "الشرح الصغير": أن الثاني هو الأصح، والمصحح في "الروضة" في (البيع): الانفساخ؛ لكن من طريقة القولين، وهذا اضطراب (¬3).
واعلم: أن تلفه بآفة بعد مطالبتها به وامتناعه من تسليمه بلا عذر كإتلافه.
3734 - قوله: (ولو أصدق عبدين فتلف أحدهما قبل قبضه .. انفسخ فيه لا في الباقي على المذهب) (¬4) لا يخفى أن محله: ما إذا كان بآفة سماوية؛ فإن أتلفته .. فقابضة لقسطه، أو أجنبي .. تخيرت.
3735 - قوله: (ولها الخيار، فإن فسخت .. فمهر مثل) (¬5) تفريع على الأظهر، وهو ضمان العقد، أما على ضمان اليد .. فتأخذ قيمتهما.
3736 - قوله: (وإلا .. فحصة التالف منه) (¬6) أي: من مهر المثل، وهو على ضمان العقد أيضاً، ولها على ضمان اليد قيمة التالف.
3737 - قوله: (ولو تعيب قبل قبضه .. تخيرت على المذهب، فإن فسخت .. فمهر مثل، وإلا .. فلا شيء) (¬7) تفريع على ضمان العقد، أما على ضمان اليد: فإن فسخت .. فلها قيمته، وإلا .. فلها الأرش.
3738 - قوله: (والمنافع الفائتة في يد الزوج لا يضمنها وإن طلبت التسليم فامتنع على ضمان العقد) (¬8) يقتضي أنه يضمنها على ضمان اليد، وكذا قال الرافعي: إن عليه أجرة المثل من وقت الامتناع (¬9)، وقال الغزالي: لا يضمنها على القولين إلا إذا قيل: إنها تضمن ضمان الغصب؛ يعني: بالأقصى (¬10).
¬__________
(¬1) انظر "المنهاج" (ص 395).
(¬2) فتح العزيز (8/ 236)، الروضة (7/ 251).
(¬3) الروضة (3/ 500).
(¬4) انظر "المنهاج" (ص 395).
(¬5) انظر "المنهاج" (ص 395).
(¬6) انظر "المنهاج" (ص 395).
(¬7) انظر "المنهاج" (ص 395).
(¬8) انظر "المنهاج" (ص 395، 396).
(¬9) انظر "فتح العزيز" (8/ 241).
(¬10) انظر "الوسيط" (5/ 219).

الصفحة 617