كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

3739 - قول "التنبيه" [ص 166]: (ولها أن تمتنع من تسليم نفسها إلى أن تقبض) محله كما في "المنهاج": في المهر المعين والدين الحال دون المؤجل (¬1)، وكذا قال "الحاوي" [ص 477]: (إلى تسليم غير المؤجل) ومحله: في البالغة العاقلة، ولولي الصغيرة والمجنونة مثل ذلك، وقد ذكره "الحاوي" (¬2)، ويستثنى من ذلك مسائل:
إحداها: لو كانت أمة وأوصى لها سيدها بمهرها .. فلا حبس لها؛ لأنها ملكته بالوصية لا على أنه مهر.
الثانية: لو زوج أم ولده فعتقت بموته .. فلا حبس أيضاً؛ لأن الصداق ليس لها، إنما هو للوارث.
الثالثة: لو باع أمته بعد تزويجها .. فالمهر له، ولا حبس له، لخروجها عن ملكه، ولا للمشتري؛ لأن المهر ليس له.
3740 - قول "المنهاج" [ص 396]: (فلو حل قبل التسليم .. فلا حبس في الأصح) تبع فيه "المحرر" (¬3)، وحكاه في "الكبير" عن الشيخ أبي حامد وأصحابه وصاحبي "التهذيب" و"التتمة" وأكثر الأئمة (¬4)، لكن صحيح في "الشرح الصغير" مقابله، وصوبه في "المهمات"، وقول "الحاوي" [ص 477]: (إلى تسليم غير المؤجل) يوافق الأول، لدلالته على أن المؤجل لا حبس فيه، وقد يقال: إنه يوافق الثاني؛ لأنه بعد الحلول غير مؤجل، ونظير المسألة: ما إذا باع بثمن مؤجل وحل قبل التسليم، والأصح باتفاق الرافعي في كتبه كلها والنووي: أنه لا حبس له، وما لو اشترى سلعة بثمن مؤجل وأفلس ولم يتفق للحاكم بيعها حتى حل الأجل .. ففي جواز الفسخ الآن وجهان، قال في "الروضة": أصحهما: الجواز، قاله في "الوجيز" (¬5).
3741 - قول "المنهاج" [ص 396]: (ولو قال كُلٌّ: "لا أسلم حتى تسلم" .. ففي قول: يجبر هو) محله: ما إذا كانت متهيئة للاستمتاع لا كَمُحْرِمَة ومريضة، وسيأتي الكلام في الصغيرة، ومنهم من نفى هذا القول؛ ولهذا لم يحكه في "التنبيه".
قال ابن الرفعة: وهو صحيح لا يتجه غيره إذا كان الصداق عيناً وقلنا: إنه مضمون ضمان عقد كما إذا كان الثمن عيناً، أما إذا قلنا بضمان اليد، أو كان ديناً .. اتجه جريانه. انتهى.
¬__________
(¬1) المنهاج (ص 396).
(¬2) الحاوي (ص 477).
(¬3) المحرر (ص 310).
(¬4) فتح العزيز (8/ 244)، وانظر "التهذيب" (5/ 520).
(¬5) الروضة (4/ 129).

الصفحة 618