كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

طرف الجذوع على حائط جاره المقابل، فلا يجوز ذلك إلا بالرضا قطعًا، قاله المتولي وغيره (¬1)، ومشى عليه في " المطلب "، وهذا وارد أيضًا على إطلاق " التنبيه " حائط جاره؛ لشموله الملاصق والمقابل، وقد لا يرد على " المنهاج " لوضعه المسألة في الجدار بين مالكين، وهذا الجدار ليس بين مالكين، بل بين مالك وشارع.
خامسها: قد يفهم من قول " المنهاج ": (ولا يجبر المالك) أن هذا الحكم مجزوم به، وأن القولين إنما هما في الجواز ابتداء، وليس كذلك، فحذفه أولى، وجوابه: أن هذا مفرع على الجديد.
2282 - قول " المنهاج " [ص 262]: (فلو رضي بلا عوض .. فهو إعارة؛ له الرجوع قبل البناء عليه، وكذا بعده في الأصح) يخالفه قول الرافعي في الكلام على بيع الشجر: وقد يستحق [على] (¬2) المالك المنفعة لا إلى غاية كما لو أعار جداره ليضع غيره الجذوع عليه (¬3)، والمعتمد هو المذكور هنا.
2283 - قوله: (وفائدة الرجوع: تخييره بين أن يبقيه بأجرةٍ أو يقلع ويغرم أرش نقصه) (¬4) كذا صححه في " الروضة " هنا (¬5)، وسيأتي في " المنهاج " نظيره في العارية للبناء والغراس ومخالفة " الروضة " وغيرها له، قال الرافعي هنا: ولا تجيء الخصلة الثالثة فيمن أعار أرضًا للبناء، وهي التملك بالقيمة؛ لأن الأرض أصل، فاستتبع (¬6).
2284 - قوله: (فإن أَجَّرَ رأس الجدار للبناء .. فهو إجارةٌ) (¬7) قد يفهم أنه على قياس الإجارات في اشتراط بيان المدة، والأصح: خلافه.
2285 - قوله: (ولو انهدم الجدار فأعاده مالكه .. فللمشتري إعادة البناء) (¬8) لو حذف لفظ (الإعادة)، وقال: (فللمشتري البناء) .. لكان أولى؛ ليتناول ابتداء البناء إن لم يكن بنى.
2286 - قوله: (وله أن يستند إليه ويسند متاعًا لا يضر) (¬9) لفظة: (لا يضر) ليست في " المحرر "، ولا بد منها.
¬__________
(¬1) انظر " مغني المحتاج " (2/ 187)، و " نهاية المحتاج " (4/ 405).
(¬2) في " فتح العزيز ": (غير).
(¬3) انظر " فتح العزيز " (4/ 39).
(¬4) انظر " المنهاج " (ص 262).
(¬5) الروضة (4/ 212).
(¬6) انظر " فتح العزيز " (5/ 105).
(¬7) انظر " المنهاج " (ص 262).
(¬8) انظر " المنهاج " (ص 262).
(¬9) انظر " المنهاج " (ص 262).

الصفحة 63