كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

3780 - قول "الحاوي" [ص 481]: (وإن أدى غيره) أي: يرجع النصف إلى الزوج وإن أدى الصداق غيره.
محله: ما إذا كان المؤدي أباً أو جداً والمؤدى عنه طفلاً أو مجنوناً، أما إذا كان المؤدي أجنبياً أو كان أباً أو جداً والمؤدى عنه مكلفاً .. فإنه يرجع نصف المهر إلى المؤدي لا إلى الزوج في الأصح، وفي نظيره من البيع، وهو ما إذا تبرع أجنبي بوفاء الثمن ثم رد المشتري المبيع بعيب وجهان، وقطع الجرجاني في "المعاياة" بأنه للمشتري؛ لتقدير دخوله في ملكه.
3781 - قول "التنبيه" [ص 166]: (وإن كان فائتاً أو مستحقاً بدين أو شفعة .. رجع إلى نصف قيمته) محله: في المتقوم، أما المثلي: فالرجوع إلى نصف مثله؛ ولهذا عبر "الحاوي" بالبدل (¬1)، وهو شامل لهما، وأوضح ذلك "المنهاج" فقال [ص 400]: (من مثلٍ أو قيمةٍ).
ومحل الرجوع في بدل المستحق: إذا لم يصبر إلى زوال الاستحقاق؛ كانفكاك الرهن وانقضاء مدة الإجارة كما ذكره "الحاوي" (¬2)، لكن محل لزوم الرضا بِصَبرِه: أن يتسلم العين ثم يسلمها إلى المرتهن أو المستأجر، وإلا .. فلها ألاَّ ترضى به وتدفع إليه نصف القيمة، لخطر الضمان تفريعاً على أنه في يدها مضمون بعد الطلاق، وهو الأصح، كذا في "الروضة" وأصلها (¬3).
وقال في "المهمات": إنه غير مستقيم؛ لأنه إذا لم يرجع .. لم ينتقل الملك إليه؛ فكيف ينقطع الضمان عن المرأة بتسلمه وإعطائه؟ قال: وإنما ذكر صاحبا "الشامل" و"التتمة" هذا التفصيل بين التسلم وعدمه في الإجارة إذا رجع في الحال.
3782 - قول "التنبيه" [ص 166، 167]: (أقل ما كانت من يوم العقد إلى يوم القبض) مخالف لقول "المنهاج" [ص 401]: (ومتى رجع بقيمة .. اعتبر الأقل من يومي الإصداق والقبض) و"الحاوي" [ص 482، 483]: (وأقل قيمة يومي الوجوب والقبض) فلم يعتبر الحالة المتوسطة بينهما، واعتبرها "التنبيه" دون يومي الإصداق والقبض (¬4)؛ لأن الظاهر عدم دخول ابتداء الغاية وانتهائها، والذي في "المنهاج" و"الحاوي" هو الموجود في سائر كتب الرافعي والنووي، إلا أن الرافعي ذكر في (الزكاة) استطراداً أن المعتبر: قيمة يوم القبض (¬5)، وحكاه في "المهمات" عن نص "الأم" في مواضع، وقال: إنه المفتى به (¬6).
¬__________
(¬1) الحاوي (ص 484).
(¬2) الحاوي (ص 483).
(¬3) فتح العزيز (8/ 315)، الروضة (7/ 311).
(¬4) التنبيه (ص 166، 167).
(¬5) انظر "فتح العزيز" (3/ 30).
(¬6) الأم (5/ 61).

الصفحة 635