كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

يتحالفان أيضاً، وقد تناول ذلك جميعه قول "الحاوي" في البيع [ص 288]: (في صفة عقد).
3802 - قول "التنبيه" [ص 168]: (ويبدأ بيمين الزوج، وقيل: فيه ثلاثة أقوال) الأصح: طريقة الأقوال، وأصحها: البداءة بالزوج، والخلاف في الاستحباب في الأصح، وقد صرح به "الحاوي" (¬1).
3803 - قول "المنهاج" [ص 168]- والعبارة له - و"الحاوي" [ص 484]: (ويتحالف وارثاهما)، قد يفهم أنه كتحالف الزوجين، وليس كذلك؛ فإن الزوجين يحلفان على البت في النفي والإثبات، والوارثان يحلفان على البت في الإثبات، ونفي العلم في النفي، قال الرافعي: وأحسن بعض الشارحين فقال في الوارث: عندي أنه يحلف على البت فيهما؛ لأن من قطع بألف .. قطع بأنه غير ألفين، فلا معنى لقوله: لا أعلم أنه نكحها بألفين مع قوله: ولقد نكحها بألف (¬2).
ويجوز أنه جرى عقدان، وذلك يمنعه من القطع بالنفي، بخلاف العاقد نفسه، وفي "النهاية" وغيرها: تحلف المرأة يميناً يشتمل على الجزم ونفي العلم فتقول: لا أعلم أبي زوجني بألف، ولقد زوجني بألفين (¬3).
قال شيخنا ابن النقيب: وهو ظاهر؛ لأنها تحلف على فعل غيرها لا سيما من زوجت صغيرة (¬4).
3804 - قول "التنبيه" [ص 168]: (فإذا حلفا .. لم ينفسخ النكاح، ووجب مهر مثل) يفهم أن الصداق ينفسخ بنفس التحالف، وليس كذلك؛ بل لا بد من فسخه، وحينئذ .. فيجب مهر مثل؛ ولهذا قال "المنهاج" [ص 402]: (ثم يُفسخ المهر ويجب مهر مثل) و"الحاوي" [ص 288]: (ثم فسخ الحاكم أو من أراد منهما).
3805 - قول "المنهاج" [ص 402]- والعبارة له - و"الحاوي" [ص 484]: (ولو ادعت تسمية فأنكرها .. تحالفا في الأصح)، قال الرافعي: إنما يحسن وضع المسألة إذا ادعت أكثر من مهر المثل؛ أي؛ لأنه بإنكار التسمية يقول: الواجب مهر المثل، فيتفقان (¬5).
قال ابن الرفعة: بل يحسن الإيراد، وإن ادعت قدر مهر المثل إذا كان من غير نقد البلد.
قال شيخنا الإمام البلقيني: ويحسن وضعها إذا كان المسمى معيناً، ولو كان يساوي مهر المثل أو أنقص منه.
¬__________
(¬1) الحاوي (ص 288).
(¬2) انظر "فتح العزيز" (8/ 334).
(¬3) نهاية المطلب (13/ 134).
(¬4) انظر "السراج على نكت المنهاج" (6/ 189).
(¬5) انظر "فتح العزيز" (8/ 334، 335).

الصفحة 644