صحح فيه في (كتاب الصوم): لزوم الأكل (¬1)، وقال في " التصحيح ": إنه المختار (¬2)، وعلى الوجوب: فيحصل بلقمة، وحكى الماوردي وجهاً أنه فرض كفاية، ثم هذا في وليمة العرس، ولفظ المتولي يقتضي تعميم الخلاف في سائر الولائم، وهو منقاس على أصل من يوجب الإجابة فيها.
3827 - قول " الحاوي " [ص 485]: (ويأكل بالقرينة) أحسن من قول " المنهاج " [ص 403]: (ويأكل الضيف مما قدم له بلا لفظ) لأنه قد لا يكون هناك لفظ ولا فرينة، بل تدل القرينة على عدم الأكل؛ كما إذا كان ينتظر حضور غيره .. فالمنقول: أنه لا يأكل ما لم يحضر أو يأذن باللفظ.
3828 - قول " الحاوي " [ص 485]: (وجاز الرجوع قبل الأكل) يقتضي أنه لا يملك بمجرد وضعه له، وقد منع القفال الملك مطلقاً، وقال: إنما هو إتلاف بإذن، وصححه في " أصل الروضة " في (الأيمان)، لكن حكيا عن الأكثرين هنا الملك (¬3).
ثم هل يملك بالوضع أو بالأخذ أو بالوضع في الفم أو بالمضغ أو بالازدراد يتبين حصوله قبله؟ أوجه، قال في " الروضة " وأصلها: وضعف المتولي سوى الوجه الأخير (¬4)، وذكر بعض شارحي " الحاوي " أن مقتضاه: ترجيح هذا الوجه الأخير؛ لكن في " الشرح الصغير ": إن الذي رجح الملك بالوضع بالفم، ومقتضى ما صححه النووي في أخذ النثار الملك بالأخذ، وينبني على هذه الأوجه التمكن من الرجوع.
قال في " المهمات ": ولا بد من استثناء العبد هنا على المعروف، بل في جواز قبوله هذه الإباحة بغير إذن السيد نظر.
قلت: لا شك في الجواز مع انتفاء الضرر والريبة.
3829 - قول " التنبيه " [ص 168]: (والنثر مكروه) في " الحاوي " [ص 485]: (إنه جائز) وتقييده ذلك بالسكر لا معنى له إلا أن يكون مثالاً، وفي " أصل الروضة " عن المسعودي: أن من ذلك نثر الدراهم والدنانير (¬5)، وفي " المنهاج " [ص 403]: (ويحل نثر سكر وغيره في الإملاك، ولا يكره في الأصح) زاد في " أصل الروضة ": بل تركه أولى (¬6)، ولا يفهم ذلك من عبارة " المنهاج "، وفي وجه: أنه مستحب.
¬__________
(¬1) شرح مسلم (8/ 28).
(¬2) تصحيح التنبيه (2/ 44).
(¬3) فتح العزيز (8/ 352).
(¬4) فتح العزيز (8/ 352)، الروضة (7/ 338، 339).
(¬5) فتح العزيز (8/ 357).
(¬6) فتح العزيز (8/ 355).