كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

3850 - قول " المنهاج " [ص 405]: (وأن له ما سوى وطءٍ من استمتاعٍ) مخالف لتعبير " الروضة " فيه بالأصح (¬1).
3851 - قوله: (وأنه يقضي إن دخل بلا سببٍ) (¬2) يقتضي التعبير فيه بالصحيح؛ لعطفه على ما عبر فيه بذلك، ولو عبر فيه بالنص .. لكان أولى؛ لأن الرافعي نقله عن حكاية المحاملي له عن نص " الإملاء " (¬3)، ونقله شيخنا الإمام البلقيني عن نص " الأم " أيضاً، وقيده بما إذا لم يكن الزمان يسيراً، قال: وذلك يظهر من الدخول في الليل. انتهى (¬4).
ويرد ذلك على إطلاق " الحاوي " القضاء عند الدخول نهاراً لغير مُهِمٍّ (¬5).
3852 - قول " المنهاج " [ص 405]: (ولا تجب تسوية في الإقامة نهاراً) قال شيخنا ابن النقيب: أي: في قدرها، كما هو في " المحرر " و" الروضة " و" الشرحين "، وأما أصل الإقامة: فلم أر من ذكره (¬6).
3853 - قول " التنبيه " [ص 170]: (وإن كان له امرأتان فقسم لإحداهما وطلق الأخرى قبل أن يقسم لها .. أثم، فإن تزوجها .. لزمه أن يقضي حقها) فيه أمران:
أحدهما: صورة المسألة: أن يتزوجها والأخرى في نكاحه، فلو لم تكن في نكاحه بل نكح جديدة .. تعذر القضاء؛ لأنه إنما يقضي من نوبة التي ظلم بسببها، كذا قيده في " أصل الروضة " (¬7)، ومقتضاه: أنه لا يتعذر إذا لم ينكح جديدة، لكن الذي في " البحر " وغيره: تعذره ولو لم ينكح جديدة؛ لخلوص الحق لها.
قال شيخنا ابن النقيب: ويظهر أنه كموت المظلوم بسببها، والجمهور - هناك خلافاً للماوردي - على تعذر القضاء (¬8).
ثانيهما: كان ينبغي أن يقول: (فإن عادت إليه) ليشمل الرجعية أيضاً، وعبر " الحاوي " بقوله [ص 487، 488]: (ولو بعد تجديد من نُوَبِ المظلوم بها) فيرد عليه الثاني دون الأول.
نعم؛ يرد عليه في الأول: أنه لا يختص الحكم بالظلم، فلو لم يكن ظلم؛ كما لو أقام
¬__________
(¬1) الروضة (7/ 350).
(¬2) انظر " المنهاج " (ص 405).
(¬3) انظر " فتح العزيز " (8/ 366).
(¬4) الأم (5/ 190).
(¬5) الحاوي (ص 487).
(¬6) السراج على نكت المنهاج (6/ 216)، وانظر " المحرر " (ص 318)، و" فتح العزيز " (8/ 366)، و" الروضة " (7/ 349).
(¬7) الروضة (7/ 361).
(¬8) انظر " السراج على نكت المنهاج " (6/ 214).

الصفحة 665