زاد النووي: الأصح أو الصحيح: الوجوب (¬1).
قال في " المهمات ": بل الصحيح: الاستحباب؛ فقد نص عليه الشافعي كما حكاه في " البحر "، وكيف يتمسك بعبارة محتملة لمتأخر وكلام إمام المذهب ناصّ على خلافه؟ !
وقال شيخنا الإمام البلقيني: نص الشافعي في " الأم " أظهر في الوجوب مما قاله البغوي؛ حيث قال: (فَحَقَّ عليه)، وهو مقتضى قوله: لما أمر الله تعالى، وصرح الماوردي بالوجوب. انتهى (¬2).
وظاهر " المنهاج " و" الحاوي " وجوب كونهما من أهلهما، وصرح " التنبيه " بأن ذلك أولى، وهو كذلك، وإنما لم يجعل شرطاً؛ لأن القرابة لا تشترط في الحاكم ولا في الوكيل.
وقال شيخنا الإمام البلقيني: مقتضى كلامهم: أنه لا يبعث الحكمين إلا إذا كان الزوج بالغًا عاقلًا والمرأة رشيدة؛ لعدم إمكان الطلاق منه وعدم إمكان البذل منها، وعندي: لا يمتنع بذلك بَعْثُهما؛ لئلا يؤدي إلى لزوم الضرر، وكما يجوز فسخ النكاح بإعسار الصغير عن النفقة، ويكون طلادا على قول مخرج. انتهى.
3880 - قول " التنبيه " [ص 170]: (بعث الحاكم حرين مسلمين عدلين) قال النووي في " نكته ": كان يكتفي بذكر العدلين عن الحرين والمسلمين إلا أنه ذكره تأكيداً. انتهى.
وبقي علمه: أنه يشترط اهتداؤهما إلى التصرف على الأصح.
3881 - قوله: (وهما وكيلان لهما في أحد القولين ... وهما حكمان من جهة الحاكم في القول الآخر ... وهو الأصح (¬3).
الذي صححه الرافعي والنووي الأول (¬4)، وعليه مشى " المنهاج " (¬5)، وقال البيهقي: إنه أصح قولي الشافعي (¬6)، وقد يفهم اقتصار " الحاوي " على وصفهما بأنهما حكمان: موافقة القول الثاني، لكنه تبع لفظ الآية الكريمة (¬7)، والله أعلم.
¬__________
(¬1) انظر " الروضة " (7/ 371).
(¬2) انظر " الأم " (5/ 194)، و" الحاوي الكبير " (9/ 602).
(¬3) انظر " التنبيه " (ص 170).
(¬4) انظر " فتح العزيز " (8/ 391)، و" الروضة " (7/ 371).
(¬5) المنهاج (ص 406).
(¬6) انظر " الأم " (5/ 116)، و" سنن البيهقي الكبرى " (7/ 307).
(¬7) الحاوي (ص 489).