كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

قال في " التنبيه " [ص 171]: (إلا أن يكون مأذوناً له) أي: في قبضه.
ويستثنى أيضاً: ما لو قال العبد: إن دفعت لي كذا فأنت طالق .. فإنها تدفع إليه لا إلى مولاه، كما صرح به الماوردي والروياني (¬1)، وسبق في السفيه مثله، والمدبر والمعلق عتقه بصفة كالقن، وأما المكاتب: فيسلم العوض إليه؛ لصحة يده واستقلاله، وذكر في " المحرر " مع العبد والسفيه: المحجور بالفلس (¬2)، فحذفه " المنهاج " لأن في بيان حكمهما ما يغني عنه.
3887 - قول " المنهاج " [ص 407]: (وشرط قابله: إطلاق تصرفه في المال) كذا ملتمسُهُ؛ فإنَّ باذل المال تارة يكون قابلاً مجيباً، وتارة يكون ملتمساً مبتدئاً؛ فيكون حينئذ موجباً والزوج قابلاً (¬3)، وقد تناول ذلك قول " التنبيه " [ص 171]: (ويصح بذل العوض في الخلع من كل زوجة جائزة التصرف في المال) ثم قال [ص 171]: (ويصح الخلع مع الزوجة ومع الأجنبي) وشرط الأجنبي: جواز التصرف كالزوجة، فعبارة " المنهاج " أخصر وأحسن لو قال: (باذله).
وشرط الخلع مع الأجنبي: أن نقول: إن الخلع طلاق؛ فإن قلنا: إنه فسخ .. لم يصح مع الأجنبي؛ فلا بد من قيد الزوجية.
3888 - قول " التنبيه " في الأمة [ص 171]: (وإن خالعت بغير إذنه .. ثبت العوض في ذمتها إلى أن تعتق) لم يفصح عن العوض، وأوضحه " المنهاج " فقال [ص 407]: (وللزوج في ذمتها: مهر مثل في صورة العين - وفي قول: قيمتها - وفي صورة الدين: المسمى، وفي قول: مهر المثل) وفيه أمور:
أحدها: محل ما ذكره في العين: ما إذا نجز الطلاق؛ فإن قيده بتمليك تلك العين .. لم تطلق، نبه عليه الماوردي (¬4).
ثانيها: محل قوله: (وفي قول: قيمتها): أن تكون متقومة، فإن كانت مثلية .. فمثلها.
ثالثها: ما صححه في صورة الدين من المسمى صححه أيضاً في " أصل الروضة " (¬5)، لكن الأظهر في " المحرر ": وجوب مهر المثل أيضاً كمسألة العين (¬6)، وهو الأرجح في " الشرح الصغير "، ومشى عليه " الحاوي " فقال [ص 490]: (ومع الأمة بلا إذن يوجب مهر المثل)، ونقل في " الكبير ": وجوب المسمى عن العراقيين والقفال وأبي على، ثم قال: لكن نظم الكتاب
¬__________
(¬1) انظر " الحاوي الكبير " (10/ 85).
(¬2) المحرر (ص 321).
(¬3) انظر " السراج على نكت المنهاج " (6/ 243).
(¬4) انظر " الحاوي الكبير " (10/ 84).
(¬5) الروضة (7/ 384).
(¬6) المحرر (ص 321).

الصفحة 681