كتاب تحرير الفتاوى (اسم الجزء: 2)

3901 - قوله: (وإن وكلت المرأة في الخلع .. لم يخالع الوكيل على أكثر من مهر المثل) (¬1) قد يفهم أنه لو زاد عليه .. لم تطلق، وليس كذلك، بل الأصح: أنها تبين بمهر المثل، وقد ذكره " الحاوي " (¬2).
3902 - قول " التنبيه " [ص 172، 173]: (فإن قدرت له العوض فزاد عليه .. وجب مهر المثل في أحد القولين، ويجب في الثاني أكثر الأمرين من مهر المثل أو القدر المأذون فيه) فيه أمور:
أحدها: الأصح: الأول، كذا أطلق في " التصحيح " (¬3)، ومحله: ما إذا أضاف المال إليها كما سنذكره.
ثانيها: صورة المسألة: أن يقول: (اختلعتها من مالها بوكالتها)، وكذا صورها " المنهاج "، فال: (وإن أضاف الوكيل الخلع إلى نفسه .. فَخُلْعُ أجنبيٍّ والمال عليه، وإن أطلق .. فالأظهر: أن عليها ما سمّت وعليه الزيادة) (¬4)، وكذا ذكره " الحاوي " (¬5)، وقال السبكئي: قد يتوهم من عبارة " المنهاج " وغيره أن الوكيل ليس عليه إلا الزيادة على ما سمّت، ولحس كذلك، وعبارة الرافعي توضحه؛ فإنه قال: ثبت على الوكيل ما سماه وفيما عليها منه قولان (¬6)، فإيجاب المسمى بكماله على الوكيل لا نزاع فيه؛ أعني: مسمى الوكيل؛ لأنه التزمه بعقده، وقال شيخنا الإمام البلقيني: قوله: (أطلق) أي: اللفظ، ولكنه لا بد أن ينويها كما صرح به في " النهاية " (¬7).
ثالثها: يرد على " التنبيه " و" المنهاج ": أن الصواب في حكاية القول الثاني: أن الواجب أكثر من الماذون فيه ومن أقل الأمرين مما سماه الوكيل ومهر المثل، فيزاد عليهما ما لم يزد مهر المثل على ما سماه الوكيل.
3903 - قول " التنبيه " [ص 173]: (وإن خالع على مهر فاسد .. وجب مهر المثل) قال في " الكفاية ": صوابه: (عوض فاسد) إذ لا مدخل للمهر في الخلع، لكن لما قرر أنه كالصداق .. أطلقه عليه.
¬__________
(¬1) انظر التنبيه (ص 172).
(¬2) الحاوي (صر، 496).
(¬3) تصحيح التنبيه (2/ 56).
(¬4) المنهاج (ص 408).
(¬5) الحاوي (ص 496).
(¬6) انظر " فتح العزيز " (8/ 424).
(¬7) نهاية المطلب (13/ 483).

الصفحة 688