3923 - قول " التنبيه " [ص 172]: (فإن كان معيباً .. فله أن يرده ويرجع إلى مهر المثل في أحد القولين، وإلى قيمة العبد في القول الآخر) الأصح الأول، وعليه مشى " المنهاج " و" الحاوي " على قلاقة في لفظه (¬1).
3924 - قول " المنهاج " [ص 411]: (ولو قال: " عبداً " .. طلقت بعبدٍ، إلا مغصوباً في الأصح) فيه أمور:
أحدها: أنه يقتضي حصر الاستثناء في المغصوب، وليس كذلك، وقد قال " التنبيه " [ص 172]: (وإن أعطته مكاتباً أو مغصوباً .. لم تطلق)، وذكر " الحاوي " الصورتين أيضاً (¬2)، وليس في " المحرر " ما يقتضي الحصر.
وفي معنى ذلك: المشترك والمرهون، وكذا المستأجر إذا لم نجوز بيعه.
ثانيها: محله: ما إذا اقتصر على قوله: (إن أعطيتيني عبداً)، فلو ضم إليه وصفه بكونه مغصوباً .. ففيه خلاف مرتب، وأولى بالوقوع، ومقتضى إيراد السبكي ترجيحه.
ثالثها: صورة المسألة: أن تغصب عبداً لغيرها، فتعطيه إياه، أما إذا أعطته عبداً لها مغصوباً .. فقال الماوردي: قال أبو حامد الإسفراييني: لا تطلق؛ لأنه لا يصح أن يملك بالعقد؛ كالمكاتب، والذي أراه أنها تطلق تغليباً للصفة، ويجوز بيعه من غاصبه على أنه يخرج بدفعه عن الغصب (¬3)، قال الروياني بعد نقل ذلك: وذكر القفال مثله في كل مغصوب، وفيه نظر.
3925 - قول " التنبيه " [ص 172]: (وإن قال: " إن أعطيتيني هذا العبد " فأنت طالق، فأعطته وهي تملكه .. بانت، فإن كان معيباً .. فله أن يرده ويرجع بمهر المثل في أحد القولين) هو الأصح.
3926 - قول " الحاوي " [ص 494، 495]: (وخالعتك على هذا الثوب وهو مروىٌّ (¬4)، أو على هذا الثوب المرويِّ، أو على أنه مرويٌّ، وهو هرويٌّ (¬5)، وله رده) ما ذكره في الصورتين الأوليين مخالف للمنقول الذي حكاه الرافعي عن البغوي؛ وعلله: بأنه لا تغرير من جهتها
¬__________
(¬1) الحاوي (ص 494)، المنهاج (ص 411).
(¬2) الحاوي (ص 495).
(¬3) انظر " الحاوي الكبير " (10/ 60).
(¬4) المرْوي - بإسكان الراء بلا خلاف، ولا يجوز فتحها -: منسوب إلى مرو، المدينة المشهورة بخراسان، وانظر " المجموع " (9/ 275).
(¬5) الهروي - بفتح الهاء والراء وكسر الواو وتشديد الياء -: منسوب إلى هراة، وهي إحدى مدن أفغانستان المشهورة. وانظر " تهذيب الأسماء " (3/ 355).